محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 293 من 639 · الصفحة الأصلية 306
صفحة
[صفحة 306] ابن المهدي موسى المعروف بالهادي سنة و خمس و عشرون يوما، ثمّ ملك هارون المعروف بالرشيد ثلاث و عشرون سنة و شهران و تسعة و عشرون يوما. (1)
و بعد ما مضى خمس عشرة سنة من ملك الرشيد، استشهد وليّ اللّه في رجب سنة مائة و أربعة و ثمانين من الهجرة (2)، و صار إلى كرامة اللّه (عزّ و جلّ) و قد كمل عمره أربعا و خمسين سنة (3)، و يروى: سبعا و خمسين سنة (4).
و كان سبب وفاته أن يحيى بن خالد سمّه في رطب و ريحان، أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد، و لما سمّ وجّه الرشيد إليه بشهود حتّى يشهدون عليه بخروجه عن أملاكه، فلمّا دخلوا قال: يا فلان بن (5) فلان، سقيت السّم في يومي هذا، و في غد يصفارّ بدني و يحمارّ، و بعد غد يسوّد و أموت. فانصرف الشهود من عنده، فكان كما قال (عليه السلام). (6)
و تولّى أمره ابنه عليّ الرضا (عليه السلام)، و دفن ببغداد بمقابر قريش، في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه. (7)
(1) إعلام الورى: 294، مناقب ابن شهرآشوب 4: 323.
(2) الذي عليه أغلب المصادر أنّه استشهد (عليه السلام) في سنة 183 ه، انظر الكافي 1: 405، روضة الواعظين:
(3) تاريخ الأئمة: 11، الكافي 1: 405، روضة الواعظين: 221، مناقب ابن شهرآشوب 4: 324، كشف الغمة 2: 237.
(4) هذه الرواية هي الموافقة لما أثبته المصنّف من تاريخ ولادته و وفاته (عليه السلام) (127- 184 ه) أمّا في غيره من المصادر فالمروي (55 سنة)، انظر الإرشاد: 288، روضة الواعظين: 221، إعلام الورى: 294، كشف الغمة 2: 237، الفصول المهمة: 241.
(5) في «ط»: يا.
(6) مدينة المعاجز: 457/ 86.
(7) إعلام الورى: 311، تاج المواليد: 123، مناقب ابن شهرآشوب 4: 328، كشف الغمة 2: 234، مدينة المعاجز: 457.