محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 295 من 639
صفحة
[صفحة 308] ابن عمّار الطّبرستاني، قال حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الشّلمغاني (1)، رفعه إلى جابر قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): قدم رجل من المغرب معه رقيق، و وصف لي صفة (2) جارية معه، و أمرني بابتياعها بصرّة دفعها إليّ. فمضيت إلى الرجل، فعرض عليّ ما كان عنده من الرقيق، فقلت: بقي عندك غير ما عرضت عليّ؟
بكم تبيعها؟ فقال: بسبعين دينارا. فأخرجت الصرّة إليه، فقال النخّاس: لا إله إلّا اللّه! رأيت البارحة في النوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد ابتاع منّي هذه الجارية بهذه الصّرّة بعينها.
فتسلّمت الجارية و صرت بها إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فسألها عن اسمها، فقالت: حميدة. فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة: ثمّ سألها عن خبرها، فعرّفته أنّها بكر، فقال لها: أنّى يكون ذلك و أنت جارية كبيرة؟!
فقالت: كان مولاي إذا أراد أن يقرب منّي أتاه رجل في صورة حسنة فيمنعه أن (4) يصل إليّ. فدفعها أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قال: حميدة سيّدة الإماء، مصفّاة من الأرجاس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك (5) تحرسها حتّى ادّيت إلى كرامة اللّه (عزّ و جلّ). (6)
بوابه:
محمد بن المفضّل (7).
(1) في «ع»: بن الشلمغان.
(2) في «ط»: خلقة.
(3) في «ط» زيادة: عليّ.
(4) في «ع، م»: ألا.
(5) في «ع، م»: الملاك.
(6) اثبات الوصية: 160، و نحوه في الكافي 1: 397/ 1 و الخرائج و الجرائح 1: 286/ 20.
(7) تاريخ أهل البيت: 148، و في تاريخ الأئمة: 33 و الفصول المهمة: 232 و نور الأبصار: 301: محمد بن الفضل.