محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 334 من 639 · الصفحة الأصلية 348
صفحة
[صفحة 348] خبر امّه (عليه السلام):)
303/ 1- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن عمّار (1) الطّبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، رفعه إلى هشام بن أحمد، قال: قال لي أبو الحسن موسى (عليه السلام): قد قدم رجل من المغرب نخّاس، فامض بنا إليه. فمضينا، فعرض علينا رقيقا، فلم يعجبه، قال لي: سله عمّا بقي عنده، فسألته، فقال: لم تبق إلّا جارية عليلة. فتركناه و انصرفنا، فقال لي: عد إليه و ابتع تلك الجارية منه بما يقول لك فإنّه يقول لك كذا و كذا.
فأتيت النخّاس فكان كما قال، و باعني الجارية، ثمّ قال لي: باللّه، هي لك؟
قلت: لا.
قال: لمن هي؟ قلت: لرجل من بني هاشم.
قال: اخبرك أنّي اشتريت هذه الجارية من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الجارية معك؟ قلت: اشتريتها لنفسي.
قالت: ما ينبغي أن تكون هذه إلّا عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتّى تلد له غلاما يدين له شرق الأرض و غربها. فحملتها و لم تلبث إلّا قليلا (2) حتّى حملت بأبي الحسن (عليه السلام).
و كان يقال لها: تكتم (3).
و قال أبو الحسن (عليه السلام) لمّا ابتعت هذه الجارية، لجماعة من أصحابه: و اللّه، ما اشتريت هذه الجارية إلّا بأمر اللّه و وحيه.
فسئل عن ذلك فقال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي و أبي، و معهما شقّة حرير،
(1) في «ط»: عمارة.
(2) (حتى تلد ... قليلا) ليس في «ع».
(3) في «ع، م»: قليم، و ما في المتن هو المشهور في اسمها، و راجع «مجمع البحرين- كتم- 6: 151».