محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 343 من 639
صفحة
[صفحة 357] قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إن ظهر عليّ ذلك، فأنت في حلّ من دمي.
قال: لا و اللّه، إلّا أن تعطيني عهدا و ميثاقا أنّك تكتم هذا و لا تعيده.
قال: فأخذ منّي العهد و الميثاق، و أكثره عليّ، فلمّا ولّيت عنه صفق بيده، و سمعته يقول: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ (1) إلى آخر الآية. (2)
ولد عبل بن عليّ في معنى القبرين:
حويت قبرين (3): خير النّاس كلّهم* * * و قبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرّجس من قرب الزكيّ و لا* * * على الزكيّ بقرب الرّجس من ضرر (4)
306/ 4- و أنشدني أبو أحمد عبد السلام البصري، قال: أنشدني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: أنشدني أحمد بن محمّد المكّي، قال: أنشدنا يحيى بن الحسن العلوي، قال: أنشدنا دعبل بن عليّ لنفسه:
مدارس آيات خلت من تلاوة* * * و منزل وحي مقفر العرصات (5)
قال أبو أحمد عبد السلام: لمّا بلغ إنشاده لي هذه القصيدة و بلغ منها إلى هذا الموضع:
و قبر ببغداد لنفس زكيّة* * * تضمّنها الرّحمن في الغرفات
قال أبو عبيد اللّه المرزباني: لمّا دخل دعبل على عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) بطوس و أنشده هذه القصيدة، و بلغ إلى هذا الموضع، قال عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام):
و قبر بطوس يا لها من مصيبة* * * تردّد بين الصّدر و اللّهوات
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما* * * يفرّج عنّا الهمّ و الكربات
فقال دعبل: لا أعرف قبرا بطوس. قال (عليه السلام): بلى، قبري بها.