محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 349 من 639 · الصفحة الأصلية 363
صفحة
[صفحة 363] فاستغنى الرجل و عقبه. فلمّا كان من غد أتيته فقلت: يا ابن رسول اللّه، إن ذلك التبن تحوّل ذهبا (1)! فقال: لهذا دفعناه إليك (2).
311/ 9- قال أبو جعفر: حدّثنا علي بن قنطر (3) الموصلي، قال: حدّثنا سعد بن سلام، قال: أتيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و قد حاس (4) الناس فيه و قالوا: لا يصلح للإمامة، فإن أباه لم يوص إليه. فقعد منّا عشرة رجال فكلّموه، فسمعت الجماد الذي من تحته يقول: هو إمامي و إمام كلّ شيء، و إنّه دخل المسجد الذي في المدينة- يعني مدينة أبي جعفر المنصور- فرأيت الحيطان و الخشب تكلّمه و تسلّم عليه. (5)
312/ 10- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) على منبر العراق في مدينة المنصور، و المنبر يكلّمه. فقلت له: و هل كان معك أحد يسمع؟
فقال عمارة: و ساكن السماوات، لقد كان معي من دونه من حشمه يسمعون ذلك. (6)
313/ 11- قال أبو جعفر: حدّثنا معلّى بن الفرج، قال: أخبرنا معبد بن جنيد (7) الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقلت له: قد كثر الخوض فيك و في عجائبك، فلو شئت أنبأتني بشيء احدّثه عنك.
فقال: و ما تشاء؟
فقلت: تحيي لي أبي و أمّي.
فقال: انصرف إلى منزلك فقد أحييتهما. فانصرفت و اللّه و هما في البيت أحياء، فأقاما عندي عشرة أيام، ثمّ قبضهما اللّه (تبارك و تعالى). (8)
(1) في «ط»: دنانير.
(2) نوادر المعجزات: 166/ 3.
(3) في «ط»: قنطرة.
(4) حاس الناس فيه: أي بالغوا في النكاية فيه، و في «ط»: جاش.