محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 355 من 639
صفحة
[صفحة 369] إبراهيم بن موسى، قال: ألححت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في شيء طلبته لحاجتي إليه، فكان يعدني.
فخرج ذات يوم يستقبل (1) والي المدينة، و كنت معه، فجاء فنزل تحت شجرة، و نزلت معه، ليس معنا ثالث، قلت: جعلت فداك، العيد قد أظلّنا، و لا و اللّه ما أملك درهما فما سواه.
قال: فحكّ بسوط دابّته الأرض حكّا شديدا، ثمّ ضرب بيده، فتناول سبيكة ذهب من موضع الحكّ، فقال: خذها و انتفع بها، و اكتم ما رأيت عليّ. (2)
324/ 22- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه قال:
أخبرني أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (3)، عن محمّد بن عبد اللّه، قال: كنت عند الرضا (عليه السلام) فأصابني عطش شديد، فكرهت أن أستسقي في مجلسه، فدعا بماء، فأتاه فقال: يا محمّد، اشرب فإنّه بارد. فشربت. (4)
325/ 23- و بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أحمد بن محمّد بن الأشعري، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: استقبلت الرضا (عليه السلام) إلى القادسية، فسلّمت عليه، فقال: اكتر لي حجرة لها بابان: باب إلى الخان، و باب إلى الخارج، فإنّه أستر عليك. و بعث إليّ بمنديل فيه دنانير صالحة و مصحف، و كان يأتيني رسوله في حوائجه، فأشتري له.
و قعدت يوما و فتحت المصحف لأقرأ فيه، فنظرت في سورة لَمْ يَكُنِ (5) فوجدتها أضعاف ما في أيدي الناس، فأخذت الدواة و القرطاس لأكتبها، فأتاني مسافر