محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 357 من 639 · الصفحة الأصلية 371
صفحة
[صفحة 371] أن يخرج إلى نعيم بن حازم، لمّا ألت (1) على الخليفة، إن وجدت إلى ذلك سبيلا، و أن أسأله أن يكسوه قميصا يكون في أكفانه إن حدث به حدث، و يهب له (2) من الدراهم التي ضربت باسمه.
فلمّا صرت إلى المنزل جاءني رسول أبي الحسن (عليه السلام)، فلمّا أتيته قال لي: أين كنت؟ قلت: كنت عند ريّان.
فقال: متى يخرج؟
فقلت له: زعم أنّ ذا الرئاستين أمره بأن يخرج غدا مع زوال الشمس.
فقال أبو الحسن: اشتهى أن يلقاني؟
قلت: نعم، جعلت فداك.
قال: اشتهى أن أكسوه؟ فسبّحت، فقال: مالك تسبّح؟
فقلت: جعلت فداك، ما كنّا إلّا في هذا!
فقال: يا معمّر، إنّ المؤمن موفّق إن شاء اللّه؛ قل له يأتيني الليلة.
فلمّا خرجت أتيته فوعدته حتّى يلقاه بالليل، فلمّا دخل عليه جلس قدّامه، و تنحّيت أنا ناحية، فدعاني فأجلسني معه، ثمّ أقبل على ريّان بوجهه، فدعا له بقميص.
فلمّا أراد أن يخرج وضع في يده شيئا، فلمّا خرج نظرت فإذا ثلاثون درهما من دراهمه، فاجتمع له جميع ما أراد من غير طلبه. (3)
330/ 28- و بإسناده عن أبي جعفر بن الوليد، عن عليّ بن حديد، عن مرازم، قال: أرسلني أبو الحسن الأوّل (عليه السلام) و أمرني بأشياء، فأتيت المكان الذي بعثني إليه، فإذا أبو الحسن الرضا (عليه السلام). قال: فقال لي: فيم قدمت؟
قال: فكبر عليّ أن لا اخبره حين سألني، لمعرفتي بحاله عند أبيه (عليه السلام)، ثمّ قلت له: ما أمرني أن اخبره؛ و أنا مردّد ذلك في نفسي.
(1) ألت عليه: قصده، أو حطّ من قدره.
(2) في «ع، م»: لي.
(3) نحوه في قرب الاسناد: 148، و رجال الكشي: 546/ 1035، و 1036، كشف الغمة 2: 299.