محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 387 من 639 · الصفحة الأصلية 401
صفحة
[صفحة 401] إلى الأرض، و رفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر (1)، فقال له الرضا (عليه السلام): بنفسي أنت، لم طال فكرك؟ فقال (عليه السلام): فيما صنع بامّي فاطمة (عليها السلام)، أما و اللّه لأخرجنّهما ثمّ لاحرّقنّهما، ثمّ لاذرّينّهما، ثمّ لانسفنّهما في أليم نسفا. فاستدناه، و قبّل ما (2) بين عينيه، ثمّ قال: بأبي أنت و امّي، أنت لها. يعني الإمامة. (3)
359/ 19- قال اميّة بن عليّ: كنت بالمدينة، و كنت أختلف إلى أبي جعفر (عليه السلام)، و أبوه بخراسان فدعا جاريته يوما (4) فقال لها: قولي لهم يتهيّئون للمأتم.
فلمّا (5) تفرّقنا من مجلسنا أنا و جماعة، قلنا: أ لا سألناه مأتم من (6)؟ فلمّا كان الغد أعاد القول، فقلنا له: مأتم من؟ فقال: مأتم خير من صلّى على ظهر الأرض. فورد الخبر بمضي أبي الحسن (عليه السلام) بعد أيّام (7).
360/ 20- و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن عمّار الطّبرستاني، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الشّلمغاني، قال: حجّ إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر (عليه السلام). قال إسحاق: فأعددت له في رقعة عشر مسائل لأسأله عنها، و كان لي حمل، فقلت: إذا أجابني عن مسائلي، سألته أن يدعو اللّه لي أن يجعله ذكرا.
فلمّا سأله الناس قمت، و الرّقعة معي، لأسأله عن مسائلي، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا أبا يعقوب، سمّه أحمد، فولد لي ذكر، فسمّيته أحمد، فعاش مدّة و مات.
(1) في «ط»: و هو يفكر.
(2) (ما) ليس في «ع، م».
(3) إثبات الوصية: 184، نوادر المعجزات: 183/ 10.
(4) في «ع، م»: يوما بالجارية.
(5) في «ع» زيادة: كان الغد أعاد القول، و هو تكرار لما يأتي.
(6) في «ط»: لمن المأتم.
(7) إعلام الورى: 350، مناقب ابن شهرآشوب 4: 389، الثاقب في المناقب: 515/ 443، كشف الغمة 2: 369.