محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 398 من 639
صفحة
[صفحة 413] 372/ 5- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: قلت لأبي الحسن علي (عليه السلام) أ تقدر أن تصعد إلى السماء حتّى تأتي بشيء ليس في الأرض لنعلم ذلك؟ فارتفع في الهواء و أنا أنظر إليه حتّى غاب، ثمّ رجع و معه طير من ذهب في أذنيه أشنفة (1) من ذهب، و في منقاره درّة، و هو يقول: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، علي وليّ اللّه، فقال: هذا طير من طيور الجنّة. ثم سيّبه فرجع. (2)
373/ 6- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن زيد، قال: كنت عند علي بن محمد (عليه السلام)، إذ دخل عليه (3) قوم يشكون الجوع، فضرب بيده إلى الأرض و كال لهم برّا و دقيقا (4).
374/ 7- و روى محمّد بن جعفر (5) الملقّب بسجّادة، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: حدّثتني أمّ محمّد مولاة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بالخبر، و هي مع الحسن (6) بن موسى، قالت: دنا أبو الحسن عليّ بن محمّد من الباب و قد ذعر (7) حتى جلس في حجر أمّ أبيها (8) بنت موسى، فقالت له: فديتك (9)، مالك؟
قال لها: مات أبي، و اللّه، الساعة. قالت: فكتبنا ذلك اليوم، فجاءت وفاة أبي
(1) الأشنفة: جمع شنف، القرط.
(2) نوادر المعجزات: 185/ 3.
(3) في «ط»: فدخل إليه.
(4) نوادر المعجزات: 185/ 4.
(5) في «ط»: ابن الحسن. و الملقب بسجّادة هو الحسن بن علي بن أبي عثمان: غال من أصحاب الامام الجواد (عليه السلام). ذكره الشيخ الطوسي في رجاله: 400/ 11.
(6) في «ط»: الحسين.
(7) في «ع»: رعد. و ذعر: دهش و فزع.
(8) في «ط»: الباب و هو يرعد فدخل و جلس في حجر أم أيمن، و في «ع، م»: أم أيما بدل أم أبيها، و هو تصحيف، إذ إن «أم أبيها» هو اسم إحدى بنات الإمام الكاظم (عليه السلام) انظر الهداية الكبرى: 264، و الإرشاد: 302.