محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 401 من 639
صفحة
[صفحة 416] بالدخول. فأذن له، فدخل (1) فارتفع الصياح (2) من داره بالبكاء، ثمّ خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إنّ أبا جعفر أبي (عليه السلام) توفيّ الساعة.
قال: قلنا له: فما علمك؟
قال: دخلني من إجلال اللّه (عزّ و جلّ) شيء لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنّ أبي قد مضى.
قال: فعرّفنا ذلك الوقت باليوم و الشهر إلى أن ورد خبره، فإذا هو مات في ذلك الوقت بعينه. (3)
380/ 13- و حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن عيسى، المعروف بابن الخيّاط القمّي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عيّاش، قال: حدّثني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري، قال: حدّثني عبد اللّه بن عامر الطائي، قال: حدّثنا جماعة ممّن حضر العسكر بسرّمنرأى، قالوا: شهدنا هذا الحديث.
قال أبو طالب: هو ما حدّثني به مقبل الدّيلمي قال: كان رجل بالكوفة له صاحب يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد، فقال له صاحب له كان يميل إلى ناحيتنا و يقول بأمرنا: لا تقل بإمامة عبد اللّه، فإنّه باطل، و قل بالحقّ.
قال: و ما الحقّ حتّى أتّبعه؟
قال: إمامة (4) موسى بن جعفر (عليهما السلام) و من بعده.
(5) الفطحية: فرقة بائدة من الشيعة، قالوا إنّ الإمام بعد جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) هو ابنه عبد اللّه الأفطح، و سمّي بالافطح لأنّه عريض الرأس، و قيل لأنّه أفطح الرجلين. معجم الفرق الإسلامية: 186.