محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 437 / داخلي 421 من 639
صفحة
[صفحة 437] لن يزالوا بأمان من (1) أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد اللّه أن يهلكهم، ثمّ لا يمهلهم، و لا ينظرهم، ذهب بنا من بينهم، ثمّ يفعل اللّه (تعالى) بهم ما يشاء (2).
408/ 12- و أخبرني أبو الحسن علي بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر، قال:
حدّثنا أبي، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): تكون الأرض بغير إمام؟ قال:
لا.
قلت: فيكون إمامان؟
قال: لا، إلّا و أحدهما مصمت.
قلت: فالقائم.
قال: نعم، إمام ابن إمام، قد اؤتمّ (3) به قبل ذلك. (4)
409/ 13- حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن محمّد بن الحجّاج ابن هارون بن حمّاد بن سعيد بن أبان بن الصّلت بن جرجشان (5) الفارسي، قال:
حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (رضي اللّه عنه)، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن نعمان الرازي، قال: كنت و بشير الدهّان عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال:
لمّا انقضت نبوّة آدم و انقطع أجله، أوحى اللّه (عزّ و جلّ) إليه أن: يا آدم قد انقضت نبوّتك، و قد انقطع أجلك، فانظر إلى ما عندك من العلم، و الإيمان، و ميراث النبوّة، و أثرة العلم، و الاسم الأعظم، فاجعله في العقب من ذريّتك، عند هبة اللّه، فإنّي لم أدع الأرض بغير عالم تعرف به طاعتي و ديني، و يكون نجاة لمن أطاعني (6).
(1) (من) ليس في «ع، م».
(2) كمال الدين و تمام النعمة: 204/ 14، نوادر المعجزات: 196/ 4.