محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 457 / داخلي 440 من 639
صفحة
[صفحة 457] كثيرا (1).
437/ 41- و بهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الحميري، قال:
حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب (2)، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
كأنّي بالقائم (عليه السلام) على ظهر النّجف، لبس درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تتقلّص عليه، ثمّ ينتفض بها، فتستدير عليه، ثمّ يتغشّى بثوب استبرق، ثمّ يركب فرسا له أبلق، بين عينيه شمراخ (3)، ينتفض به حتّى لا يبقى أهل له إلّا أتاهم بين ذلك الشّمراخ، حتّى تكون آية له.
ثم ينشر راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي المغلبة، عودها من عهد غرس اللّه، و سيرها من نصر اللّه، لا يهوي بها إلى شيء إلّا أهلكته.
قال: قلت: مخبّأة هي أم يؤتى بها؟
قال: بل يأتي بها جبرئيل (عليه السلام)، و إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق و المغرب، و وضع اللّه يده على رءوس العباد، فلا يبقى مؤمن إلّا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد، و اعطي قوّة أربعين رجلا، فلا يبقى ميّت يومئذ إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، حيث (4) يتزاورون في قبورهم، و يتباشرون بخروج القائم، فيهبط مع الراية إليه ثلاثة عشر ألف ملك و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملكا.
قال: قلت: كلّ هؤلاء ملائكة؟
قال: نعم، كلّهم ينتظرون قيام القائم، الذين كانوا مع نوح في السفينة، و الذين
(1) في «ط»: من الغربال خلق كثير.
الكافي 1: 302/ 2، غيبة النعماني: 204/ 6 «نحوه» و 204/ 7، العدد القوية: 74/ 123.
(2) كذا في كامل الزيارات و غيبة النعماني، و هو الصواب، و في النسخ: عبد اللّه بن عمرو (عمر ظ) بن أبان ابن تغلب الكلبي، راجع معجم رجال الحديث 1: 151 و 10: 281 و 13: 10.
(3) الشّمراخ: غرّة الفرس إذا دقّت و سالت و جلّلت الخيشوم.