محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 446 من 639
صفحة
[صفحة 463] و لا تشوك الأرض و الشجر، و تبقى زروع الأرض (1) قائمة، كلّما أخذ منها شيء نبت من وقته، و عاد كحاله، و إنّ الرجل ليكسو ابنه الثوب فيطول معه كلّما طال، و يتلوّن عليه أي لون أحبّ و شاء.
و لو أنّ الرجل الكافر دخل جحر ضب، أو توارى خلف مدرة، أو حجر، أو شجر، لأنطق اللّه ذلك الستر (2) الذي يتوارى فيه، حتّى يقول: يا مؤمن، خلفي كافر فخذه. فيأخذه و يقتله (3).
و لا يكون لإبليس هيكل يسكن فيه- و الهيكل: البدن- و يصافح المؤمنون الملائكة، و يوحى إليهم، و يحيون- و يجتمعون- الموتى بإذن اللّه.
قال: يأتي على الناس زمان لا يكون المؤمن إلّا بالكوفة، أو يحنّ إليها. (4)
444/ 48- و حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الحرمي، قال: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى (رضي اللّه عنه)، قال: حدّثنا أبو علي محمّد بن همّام، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا إسحاق بن محمّد الصيرفي، عن محمّد (5) بن إبراهيم الغزالي، قال: حدّثني عمران الزّعفراني، عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إذا ظهر القائم (عليه السلام) من ظهر هذا البيت، بعث اللّه معه سبعة و عشرين (6) رجلا، منهم أربعة عشر رجلا من قوم موسى (عليه السلام)، و هم الذين قال اللّه (تعالى): وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ (7)، و أصحاب الكهف ثمانية، و المقداد
(1) في «ط»: و تبقى الأرض.
(2) في «ط، ع»: الشيء.
(3) في «ط»: فيؤخذ و يقتل.
(4) نوادر المعجزات: 198/ 8، حلية الأبرار 2: 635.
(5) في حلية الابرار: إسحاق.
(6) كذا في النسخ، و المعدود ستة و عشرون، و في تفسير العياشي و روضة الواعظين اتفق العدد مع المعدود (27) بتغيير في الأسماء، فراجع.