محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 466 / داخلي 449 من 639
صفحة
[صفحة 466] قلت: بلى، يا رسول اللّه.
قال: اختلاف و قتل أهل الحرمين، و الرايات السود، و خروج السّفياني، و افتتاح الكوفة، و خسف بالبيداء، و رجل منّا أهل البيت يبايع له بين زمزم و المقام، يركب إليه عصائب أهل العراق و أبدال الشام، و نجباء أهل مصر، و تصير أهل اليمن عدّتهم عدّة أهل بدر، فيتبعه بنو كلب يوم الأعماق.
قلت: يا رسول اللّه، ما بنو كلب؟
قال: هم أنصار السّفياني، يريد قتل الرجل الذي يبايع له بين زمزم و المقام، و يسير بهم فيقتلون و تباع ذراريهم على باب مسجد دمشق، و الخائب (1) من غاب عن غنيمة كلب و لو بعقال (2).
451/ 55- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، قال:
حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النّهاوندي، قال: حدّثنا أبو محمد عبد الكريم، عن أبي إسحاق الثقفي، قال: حدّثنا محمد بن سليمان النّخعي، قال: حدّثنا السّرّي بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن علي السّلمي، عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليه السلام)، قال: إنّما سمّي المهدي مهديا (3) لأنّه يهدي لأمر خفيّ، يهدي لما في صدور الناس، يبعث إلى الرجل فيقتله لا يدري في أيّ شيء قتله، و يبعث ثلاثة راكب، قال: هي بلغة غطفان «ركبان»:
أمّا راكب فيأخذ ما في أيدي أهل الذمة من رقيق المسلمين، فيعتقهم.
و أمّا راكب فيظهر البراءة منهما- يغوث و يعوق- في أرض العرب.
و راكب يخرج التوراة من مغارة (4) بأنطاكية، و يعطى حكم سليمان (عليه السلام). (5)
452/ 56- و باسناده عن أبي علي النهاوندي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه