محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 455 من 639 · الصفحة الأصلية 472
صفحة
[صفحة 472] قال: قلت: و ما صحاح؟
قال: بالسّواء؛ قال: و يغنم الناس حتّى لا يحتاج أحد أحدا، فينادي مناد: من له إليّ من حاجة؟ فلا يجيبه أحد من الناس، إلّا إنسان واحد، فيقول له: خذ.
قال: فيحثو في ثوبه ما لا يستطيع حمله، فيقول: احمل عليّ. فيأبى عليه، فيخفّف منه، حتّى يصير بقدر ما يستطيع أن يحمله، فيقول: ما كان في الناس أجشع نفسا من هذا. فيرجع إلى الخازن، فيقول: إنّه قد بدا لي ردّه. فيأبى أن يقبله، فيقول:
إنّا لا نقبل ممّن أعطيناه. قال: فيمكث سبعا، أو ثماني، أو تسعا- يعني سنة- و لا خير في العيش بعد هذا.
أو قال: لا خير في الحياة بعده. (1)
464/ 68- و أخبرني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: أخبرنا محمّد بن همّام، قال: أخبرنا جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا علي بن يونس الخزّاز، عن إسماعيل بن عمر بن أبان، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا أراد اللّه قيام القائم بعث جبرئيل في صورة طائر أبيض، فيضع إحدى رجليه على الكعبة، و الاخرى على بيت المقدس، ثمّ ينادي بأعلى صوته: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ (2).
قال: فيحضر القائم فيصلّي عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ركعتين، ثمّ ينصرف، و حواليه أصحابه، و هم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، إنّ فيهم لمن يسري من فراشه ليلا، فيخرج و معه الحجر، فيلقيه فتعشب الأرض. (3)
465/ 69- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النّهاوندي، قال: حدّثنا العبّاس بن مطران (4) الهمداني، قال:
(1) البيان في أخبار صاحب الزمان: 505، الحاوي للفتاوي 2: 58، الملاحم و الفتن: 165.