دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 530 / داخلي 510 من 639

صفحة
[صفحة 530]
فقال: لا و اللّه، ما رغبت في الدنيا قطّ، و لكنّي فكّرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر، هو المهدي، يملأها عدلا كما ملئت جورا و ظلما، تكون له حيرة و غيبة، يضلّ فيها قوم، و يهتدي بها آخرون.


فقلت: يا أمير المؤمنين، و كم تكون تلك الحيرة، و تلك الغيبة؟


قال (عليه السلام): و أنّى لك ذلك، و كيف لك العلم بهذا الأمر يا أصبغ! اولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة. (1)


505/ 109- و عنه، عن أبيه، عن أبي علي محمّد بن همّام، قال: حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الحميري، قال: حدّثنا هارون بن مسلم البصري، عن مسعدة بن صدقة الرّبعي، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) أنّه قال في خطبة له بالكوفة:


«اللهمّ لا بدّ لأرضك من حجّة لك على خلقك يهديهم إلى دينك و يعلمهم علمك، لئلّا تبطل حجّتك، و لا يضلّ أتباع أوليائك بعد إذ هديتهم به، إمّا ظاهر ليس بالمطاع، أو مكتتم ليس له دفاع، يترقّبه أولياؤك، و ينكره أعداؤك، إن غاب شخصه عن الناس لم يغب علمه في أوليائك من علمائهم». (2)


506/ 110- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا جعفر بن عبد اللّه العلوي المحمّدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: للقائم غيبتان، إحداهما أطول من الاخرى. (3)


507/ 111- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي محمّد بن همّام، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن حسّان، عن داود الرّقّي، قال:


سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن صاحب هذا الأمر، فقال: هو الطريد، الشريد،


(1) كمال الدين و تمام النعمة: 288/ 1، غيبة النعماني: 60/ 4، الاختصاص: 209، غيبة الطوسي: 164/ 127.

(2) كمال الدين و تمام النعمة: 302/ 11.

(3) الفصول العشرة في الغيبة: 18.
التالي الأصلية 530داخلي 510/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...