محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 534 / داخلي 514 من 639
صفحة
[صفحة 534] و سلام و إسلام، و فاتح و مفتاح، حتّى إذا كان الذي تمدّون إليه أعناقكم، و ترمقونه بأبصاركم، جاء ملك الموت فذهب به، و يستوي بنو عبد المطّلب، لا يدرى أيّ من أي، فعند ذلك يبدو لكم صاحبكم، فإذا ظهر لكم صاحبكم فاحمدوا اللّه عليه، و هو الذي يخيّر الصعبة و الذّلّة.
قلت: جعلت فداك فأيّهما يختار؟
قال: الصعبة على الذّلّة. (1)
516/ 120- و روى أبو محمّد الحسن بن عيسى، عن أبيه عيسى بن محمّد ابن علي، عن أبيه محمّد بن علي بن جعفر (2)، قال: قال: يا بني، إذا فقد الخامس من ولد السابع من الأئمّة (عليهم السلام)، فاللّه اللّه في أديانكم، فإنّه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة يغيبها، حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به.
يا بني، إنّما هي محنة من اللّه (عزّ و جلّ) يمتحن بها خلقه، و لو علم آباؤكم أصحّ من هذا الدين لاتّبعوه.
قال أبو الحسن: فقلت له: يا سيّدي، من الخامس من ولد السابع؟
فقال: يا بني، عقولكم تصغر عن هذا، و أحلامكم تضيق عن حمله، و لكن إيّاكم أن تفشوا بذكره. (3)
517/ 121- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي محمّد بن همّام، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الحميري، قال: حدّثنا إسحاق بن محمّد ابن سميع المعروف بابن أبي بيان، عن عبيد بن خارجة، عن علي بن عثمان بن جرير، قال: حدّثني أبو هاشم، عن فرات بن أحنف، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر
(1) كمال الدين و تمام النعمة: 329/ 13.
(2) في المصادر بزيادة: عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام).
(3) إثبات الوصية: 224، كمال الدين و تمام النعمة: 359/ 1، كفاية الاثر: 264، غيبة الطوسي:
166/ 128، اعلام الورى: 433، إثبات الهداة 6: 416/ 164.