دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 519 من 639 · الصفحة الأصلية 540

صفحة
[صفحة 540]
صاحب الزمان (عليه السلام)، فخرجت حتى أتيت مكّة، فقضيت حجّتي و اعتمرت بها اسبوعا، كلّ ذلك أطلب، فبينا (1) أنا أفكّر إذ انكشف لي باب الكعبة، فإذا أنا بانسان كأنّه غصن بان، متّزر ببردة، متّشح باخرى، قد كشف عطف بردته على عاتقه، فارتاح قلبي و بادرت لقصده، فانثنى إليّ، و قال: من أين الرجل؟


قلت: من العراق.


قال: من أيّ العراق؟


قلت: من الأهواز.


فقال: أ تعرف الخصيبي‏ (2).


قلت: نعم.


قال: (رحمه اللّه)، فما كان أطول ليله، و أكثر نيله، و أغزر دمعته!


قال: فابن المهزيار.


قلت: أنا هو.


قال: حيّاك اللّه بالسلام أبا الحسن. ثمّ صافحني و عانقني، و قال: يا أبا الحسن، ما فعلت العلامة التي بينك و بين الماضي أبي محمد نضّر اللّه وجهه؟


قلت: معي. و أدخلت يدي إلى جيبي‏ (3) و أخرجت خاتما عليه «محمد و علي» فلمّا قرأه استعبر حتّى بلّ طمره‏ (4) الذي كان على يده، و قال: يرحمك اللّه أبا محمد، فإنّك زين الامّة، شرّفك اللّه بالامامة، و توّجك بتاج العلم و المعرفة، فإنّا إليكم صائرون. ثمّ صافحني و عانقني، ثمّ قال: ما الذي تريد يا أبا الحسن؟


قلت: الإمام المحجوب عن العالم.


(1) في «ط»: فبينما.

(2) في «ط»: الحضيني.

(3) في «ط»: جنبي.

(4) الطمر: الكساء البالي.
التالي ص 519/639 — الأصلية 540 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...