محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 521 من 639 · الصفحة الأصلية 542
صفحة
[صفحة 542] قال لي: لم (1) نجد أحدا يدلّك؟ ثمّ نكث بإصبعه في الأرض، ثمّ قال: لا و لكنكم كثّرتم الأموال، و تجبّرتم على ضعفاء المؤمنين، و قطعتم الرّحم الذي بينكم، فأيّ عذر لكم الآن؟
فقلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة.
ثمّ قال: يا ابن المهزيار، لو لا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلّا خواصّ الشيعة الذين تشبه أقوالهم أفعالهم.
ثمّ قال: يا ابن المهزيار- و مدّ يده- أ لا أنبّئك الخبر أنّه إذا قعد الصبي، و تحرّك المغربيّ، و سار العمانيّ، و بويع السّفياني يأذن لولي اللّه، فأخرج بين الصّفا و المروة في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجيء إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأوّل، و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحجّ بالناس حجّة الإسلام، و أجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة، و أخرج من بها و هما طريّان، فآمر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاولى، فينادي مناد من السماء: «يا سماء أبيدي، و يا أرض خذي» فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد أخلص قلبه للايمان.
523/ 127- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو علي محمد بن همّام، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن عبد اللّه، قال: حدّثني إبراهيم بن محمد بن أحمد الأنصاري، قال:
كنت حاضرا عند المستجار بمكّة و جماعة يطوفون، و هم زهاء ثلاثين رجلا، لم يكن فيهم
(1) في «ط»: أ لم.
(2) مدينة المعاجز: 606/ 67، المحجة للبحراني: 123، و الآية من سورة الاسراء 17: 6.