محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 551 / داخلي 530 من 639
صفحة
[صفحة 551] اللهمّ أره في ذرّيّته و شيعته و رعيته و خاصّته و عامّته و عدوه و جميع أهل الدنيا ما تقرّ به عينه، و تسرّ به نفسه، و بلّغه أفضل أمله في الدنيا و الآخرة، إنّك على كلّ شيء قدير.
اللهمّ جدّد به ما محي من دينك، و أحي به ما بدّل من كتابك، و أظهر به ما غيّر من حكمك حتّى يعود دينك به و على يديه غضّا جديدا خالصا محضا، لا شكّ فيه، و لا شبهة معه، و لا باطل عنده، و لا بدعة لديه.
اللهمّ نوّر بنوره كلّ ظلمة، و هدّ بركنه كلّ بدعة، و اهدم بقوّته كلّ ضلال، و اقصم به كلّ جبّار، و اخمد بسيفه كلّ نار، و اهلك بعدله كلّ جائر، و اجر حكمه على كلّ حكم، و اذلّ بسلطانه كلّ سلطان.
اللهم أذلّ من ناواه، و اهلك من عاداه، و امكر بمن كاده، و استأصل من جحد حقّه و استهزأ بأمره و سعى في إطفاء نوره و أراد إخماد ذكره.
اللهمّ صلّ على محمد المصطفى، و على علي المرتضى، و على فاطمة الزهراء، و على الحسن الرضيّ، و على الحسين الصّفيّ (1)، و على جميع الأوصياء مصابيح الدّجى، و أعلام الهدى، و منار التّقى، و العروة الوثقى، و الحبل المتين، و الصراط المستقيم، و صلّ على وليّك و على ولاة عهدك الأئمّة من ولده القائمين بأمره، و مدّ في أعمارهم، و زد في آجالهم، و بلّغهم أفضل آمالهم. (2)
525/ 129- حدّثني ابو الحسين محمد بن هارون بن موسى التّلّعكبري، قال:
حدّثني أبو الحسين بن أبي البغل الكاتب، قال: تقلّدت عملا من أبي منصور بن الصالحان، و جرى بيني و بينه ما أوجب استتاري، فطلبني و أخافني، فمكثت مستترا خائفا، ثمّ قصدت مقابر قريش ليلة الجمعة، و اعتمدت المبيت هناك للدعاء و المسألة، و كانت ليلة ريح و مطر، فسألت ابن جعفر القيّم أن يغلق الأبواب و أن يجتهد في خلوة الموضع، لأخلو بما أريده من الدّعاء و المسألة، و آمن من دخول إنسان ممّا لم آمنه،
(1) في «ط»: المصطفى.
(2) غيبة الطوسي: 273/ 238، الخرائج و الجرائح 1: 461/ 6 «قطعة منه»، جمال الأسبوع: 494، مدينة المعاجز: 608/ 69.