محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة 775 من 1064
صفحة
[صفحة 450] إبليس و جنوده، و كلّ من محض الإيمان محضا و محض الكفر محضا، حتى يؤخذ بالقصاص و الأوتار (1)، و لا يظلم ربك أحدا، و يحقّق (2) تأويل هذه الآية: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (3).
قال سلمان: فقمت من بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما يبالي سلمان متى لقي الموت، أو الموت لقيه (4).
425/ 29- و حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي بن خيران الأنباري، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد العقيقيّ، عن أبيه، عن أبي هاشم داود بن الجعفريّ، قال: حدّثني معتّب مولى جعفر بن محمّد، قال: سمعت مولاي (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
إنّ نبيّا من أنبياء اللّه (عزّ و جلّ) طرده قومه، فأوى إلى الديلم، فآووه و نصروه، و سألوه أن يدعو اللّه لهم، فدعا لهم أن يكثر اللّه عددهم، و يعلي أيديهم على عدوّهم، و يمنع أرضهم و بلدهم، و يجعل فيهم و منهم أنصارا للقائم المهدي من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).
426/ 30- و حدّثني أبو الحسن الأنباري، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن الجصّاص، قال: حدّثنى أبو عبد اللّه محمّد بن يحيى التميمي، قال: حدّثني الحسن بن علي الزّبيري العلوي، قال: حدّثني محمّد بن علي الأعلم المصري، قال:
حدّثني إبراهيم بن يحيى الجواني، قال: حدّثني المفضّل بن عمر، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): يا مفضّل، كيف يقرأ أهل العراق هذه الآية؟
قلت: يا سيّدي، و أيّ آية؟
(1) في «ع، م» زيادة: و الاثوار.
(2) في «ط»: و ذلك.
(3) القصص 28: 5 و 6.
(4) في «ط»: بين يديه و ما أبالي لقيت الموت أو لقيني.