محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة 790 من 1064
صفحة
[صفحة 458] كانوا مع إبراهيم حين القي في النار، و الذين كانوا مع موسى حين فلق البحر، و الذين كانوا مع عيسى حيث رفعه اللّه إليه، و ألف مع النبي مسوّمين، و ألف مردفين، و ثلاثمائة و ثلاثة عشر كانوا مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم بدر، و أربعة آلاف هبطوا إلى الأرض ليقاتلوا مع الحسين (عليه السلام) فلم يؤذن لهم، فرجعوا في الاستيمار، فهبطوا و قد قتل الحسين (عليه السلام)، فهم شعث غبر عند قبره، يبكونه إلى يوم القيامة؛ و ما بين قبر الحسين (عليه السلام) إلى السماء مختلف الملائكة (1).
438/ 42- و بهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الحميري، قال:
حدّثني أحمد بن جعفر، قال: حدّثني علي بن محمّد، يرفعه إلى أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) في صفة القائم (عليه السلام):
كأنّني به قد عبر من وادي السلام إلى مسجد السّهلة (2)، على فرس محجّل، له شمراخ، يزهو، و يدعو، و يقول في دعائه:
لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللّه ايمانا و صدقا، لا إله إلّا اللّه تعبّدا و رقّا.
اللهمّ يا معين كلّ مؤمن وحيد، و مذلّ كلّ جبّار عنيد، أنت كهفي حين تعييني المذاهب، و تضيق عليّ الأرض بما رحبت.
اللهمّ خلقتني و كنت عن خلقي غنيّا، و لو لا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين.
يا منشر الرحمة من مواضعها، و مخرج البركات من معادنها، و يا من خصّ نفسه بشموخ الرفعة، فأولياؤه بعزّه يتعزّزون، يا من وضعت له الملوك نير المذلّة على أعناقها، فهم من سطوته خائفون. أسألك باسمك الذي قصر عنه خلقك، فكلّ لك مذعنون، أسألك أن تصلّي على محمّد و على آل محمّد، و أن تنجز لي أمري، و تعجّل لي الفرج، و تكفيني، و تعافيني، و تقضي حوائجي، الساعة الساعة، الليلة الليلة، إنّك على كلّ شيء قدير (3).
(1) نحوه في كامل الزيارات: 119/ 5 و: 192/ 9، و كمال الدين و تمام النعمة: 671/ 22، و غيبة النعماني:
309/ 4 و: 310/ 5، و قطعة منه في العدد القوية: 74/ 124.