دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 91 من 639 · الصفحة الأصلية 100

صفحة
[صفحة 100]
فقال النبيّ: بلى، و الذي كلّمني في‏ (1) الرفيع الأعلى، من وراء سبعين حجابا، غلظ كلّ حجاب مائة عام.


ثمّ قبض النبيّ على كفّ من الحصى، فوضعه في راحته، فسمعنا له دويّا كدويّ الاذن إذا سدّت بالإصبع.


فلمّا سمع اليهوديّ ذلك، قال: يا محمّد، لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أنّك- يا محمّد- رسوله. و آمن من المنافقين أربعون رجلا، و بقي اثنان و ثلاثون رجلا. (2)


خبر ليلة الزّفاف‏


30/ 30- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا أحمد بن‏ (3) محمد بن أحمد بن الحسن، قال:


حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن جدّه محمّد الباقر (عليهم السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:


لمّا زوّج رسول اللّه فاطمة من عليّ أتاه اناس من قريش فقالوا إنّك زوّجت عليّا بمهر قليل!


فقال: ما أنا زوّجت عليّا، و لكن اللّه زوّجه ليلة اسري بي إلى السماء، فصرت عند سدرة المنتهى، أوحى اللّه إلى السّدرة: أن انثري ما عليك، فنثرت الدّرّ و الجوهر و المرجان، فابتدر الحور العين فالتقطن، فهنّ يتهادينه و يتفاخرن به، و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد.


فلما كانت ليلة الزّفاف، أتى النبيّ ببغلته الشّهباء، و ثنى عليها قطيفة، و قال لفاطمة: اركبي. و أمر سلمان أن يقودها؛ و النبيّ يسوقها، فبيناهم في بعض الطريق إذ


(1) في «ع، م»: على.

(2) إثبات الهداة 2: 175/ 646 صدره، مدينة المعاجز: 147.

(3) (أحمد بن) ليس في الأمالي.
التالي ص 91/639 — الأصلية 100 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...