دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 920 من 1064

صفحة
[صفحة 2]
و أمّا شبهه من يوسف، فإن إخوته يبايعونه و يخاطبونه و هم لا يعرفونه، و أمّا شبهه من موسى، فخائف، و أمّا شبهه من عيسى، فالسياحة، و أمّا شبهه من محمّد، فالسيف. (2)


512/ 116- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي محمّد بن همّام، عن عبد اللّه بن جعفر، عن عبد اللّه بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عمرو بن مساور، عن مفضّل الجعفي، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إيّاكم و التنويه. ثمّ قال: أما و اللّه، ليغيبنّ سنينا من دهركم، و لتمخضنّ‏ (3)، حتّى يقال: مات، و أيّ واد سلك؛ و لتدمعنّ عليه عيون المؤمنين، و لتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر، فلا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه، و كتب في قلبه الإيمان، و أيّده بروح منه، و لترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أيّ من أيّ.


قال: فبكيت، ثمّ قلت: كيف نصنع؟


قال: فقال: يا أبا عبد اللّه، ثمّ نظر إلى الشمس داخلة في الصّفّة (4) فقال: يا أبا


(1) كمال الدين و تمام النعمة: 144/ 11.

(2) تقدمت تخريجاته في الحديث (64).

(3) أي إنّ اللّه (تعالى) يتدبّر عواقبكم بابتلائكم بأنواع الفتن، و في غيبة النعماني: و ليخملنّ، و الظاهر صوابه.

(4) اسم يطلق على البيت الصيفي، و ماله ثلاث حوائط، و الموضع المظلّل من المسجد.
التالي ص 920/1064 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...