محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة 946 من 1064
صفحة
[صفحة 549] فقالت: لا، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلّهم و سمّهم. فقلت: نعم.
فلمّا كان من الغد نزلت و معها دفتر صغير قد نسخناه فقالت: يقول لك: إذا صلّيت على نبيّك فصلّ عليه و على أوصيائه على هذه النسخة. فأخذتها و كنت أعمل بها.
و رأيته عدّة ليال قد نزل من الغرفة و ضوء السّراج قائم و خرج، فكنت أفتح الباب و أخرج على أثر الضوء و أنا أراه- أعني الضوء- و لا أرى أحدا حتّى يدخل المسجد، و أرى جماعة من الرجال من بلدان كثيرة يأتون باب هذه الدار، قوم عليهم ثياب رثّة يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، و رأيت العجوز تدفع إليهم كذلك الرّقاع و تكلّمهم و يكلّمونها و لا أفهم عنهم، و رأيت منهم جماعة في طريقنا حتّى قدمنا بغداد.
نسخة الدعاء
اللهمّ صلّ على محمد سيّد المرسلين، و خاتم النبيّين، و حجّة ربّ العالمين، المنتجب (1) في الميثاق، المصطفى في الضلال، المطهّر من كلّ آفة، البريء من كلّ عيب، المؤمّل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوّض إليه في دين اللّه.
اللهمّ شرّف بنيانه، و عظّم برهانه، و أفلج (2) حجّته، و ارفع درجته و ضوء نوره، و بيّض وجهه، و اعطه الفضل و الفضيلة، و الوسيلة و الدرجة الرفيعة، و ابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الأوّلون و الآخرون.
و صلّ على أمير المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين، و قائد الغرّ المحجّلين، و سيّد المؤمنين.
و صلّ على الحسن بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.
و صلّ على الحسين بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.