نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 14 من 721

[صفحة 15]
(3) و من خطبة له (عليه السلام) المعروفة بالشقشقية

أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا (1) فُلَانٌ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ وَ لَا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ (2) أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى (3) رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا (4) إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الْأَعْشَى (5)


شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا * * *وَ يَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ


فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ (6) يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا (7) وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَ إِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ (8) النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ (9) فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ


(1) «ض»، «ح»: تقمّصها ابن أبى قحافة.

(2) «ر»: و الجذاء بالجيم و الحاء.

(3) «م»: يلقى فيها ربه.

(4) «ح»، «ض»: الى ابن الخطاب.

(5) ساقطة من «ح».

(6) «ر»: يعظم كلمها. «ك»: فى ناحية خشناء.

(7) «ك»: يجفومسها.

(8) فمنى الناس من باب التفعيل.

(9) حاشية «م»: بتلون و اعتياض.
التالي الأصلية 15داخلي 14/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...