نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة 33 من 730

[صفحة 33]
أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ (وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ)


لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّنِي * * *عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلِ


(ثُمَّ قَالَ (عليه السلام)) أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الْيَمَنَ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِيَانَتِكُمْ وَ بِصَلَاحِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ وَ فَسَادِكُمْ فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِعِلَاقَتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي اللَّهُمَّ مُثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ


هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتِ أَتَاكَ مِنْهُمْ * * *فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ


ثُمَّ نَزَلَ (عليه السلام) مِنَ الْمِنْبَرِ


أقول (1) الأرمية جمع رميّ و هو السحاب و الحميم هاهنا (2) وقت الصيف و إنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا و أسرع خفوفا لأنه لا ماء فيه و إنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء و ذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الإغاثة إذا استغيثوا و الدليل على ذلك قوله


هنالك لو دعوت أتاك منهم


(1) «ش»: قلت انا.

(2) «ش»: و الحميم فى هذا الموضع.
التالي صفحة 33 من 730 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...