نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 380 من 721

صفحة
[صفحة 383]
لِسَانِكَ وَ احْتَرِسْ مِنْ كُلِّذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ وَ تَأْخِيرِ السَّطْوَةِ حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الِاخْتِيَارَ وَ لَنْ تُحْكِمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ إِلَى رَبِّكَ وَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا مَضَى لِمَنْ تَقَدَّمَكَ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّنَا (صلى الله عليه واله) أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ فِيهَا وَ تَجْتَهِدَ لِنَفْسِكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي هَذَا وَ اسْتَوْثَقْتُ بِهِ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي عَلَيْكَ لِكَيْلَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا فَلَنْ يَعْصِمَ مِنَ السُّوءِ وَ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ كَانَ فِيمَا عَهِدَ الَىَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) فِى وَصَايَاهُ تَحْضِيضٌ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَا مَلَكَتْهُ أَيْمَانُكُمْ فَبِذَلِكَ أَخْتِمُ لَكَ بِمَا عَهِدْتُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ


وَ مِنْ هَذَا الْعَهْدِ وَ هُوَ آَخِرُهُ


وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ أَنْ يُوَفِّقَنِي وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ وَ إِلَى خَلْقِهِ مِنْ حُسْنِ (1) الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ وَ جَمِيلِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ إِنّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ (2) وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ((صلى الله عليه واله) الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ (3)


(1) «ض»، «ب»، «م»، «ل»، «ش»: مع حسن الثناء.

(2) «ض»، «ب»: راجعون.

(3) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ش»: و السلام على رسول اللّه كثيرا.
التالي الأصلية 383داخلي 380/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...