نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 429 / داخلي 407 من 721

[صفحة 429]
وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ يَكُونُ غَداً جِيفَةً وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ وَ تَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ

[صفحة 122]

وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ قَصَّرَ فِي الْعَمَلِ ابْتُلِيَ بِالْهَمِّ وَ لَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِيمَنْ لَيْسَ لِلَّهِ فِي مَالِهِ (1) وَ نَفْسِهِ نَصِيبٌ

[صفحة 123]

وَ قَالَ (عليه السلام) تَوَقَّوُا الْبَرْدَ فِي أَوَّلِهِ وَ تَلَقَّوْهُ فِي آخِرِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ فِي الْأَبْدَانِ (2) كَفِعْلِهِ فِي الْأَشْجَارِ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ وَ آخِرُهُ يُورِقُ

[صفحة 124]

وَ قَالَ (عليه السلام) عِظَمُ الْخَالِقِ (3) عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنِكَ

[صفحة 125]

وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ فَأَشْرَفَ عَلَى الْقُبُورِ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَ الْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ (يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ (4)) يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ (5) وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ لَاحِقٌ أَمَّا الدُّورُ فَقَدْ سُكِنَتْ وَ أَمَّا


(1) «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش»: فى نفسه و ماله نصيب.

(2) «ف»: يفعل بالابدان.

(3) «ش»: عظم بتشديد الظاء من باب التفعيل.

(4) ساقطة من «ب».

(5) «ع»: انتم فرط سابق.
التالي الأصلية 429داخلي 407/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...