نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 93 من 721

صفحة
[صفحة 94]
قَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا وَ أَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا وَ قَدَّرَ (1) مسَيْرَهُمَا فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا لِيُمَيَّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ بِهِمَا وَ لِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ وَ الْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا وَ نَاطَ بِهَا زِينَتَهَا مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا وَ مَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا وَ رَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا وَ أَجْرَاهَا عَلَى إِذْلَالِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا وَ مَسِيرِ سَائِرِهَا وَ هُبُوطِهَا وَ صُعُودِهَا وَ نُحُوسِهَا وَ سُعُودِهَا


و منها في صفة الملائكة


ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لِإِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ وَ عِمَارَةِ الصَّفِيحِ الْأَعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلَائِكَتِهِ (2) وَ مَلَأَ بِهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا وَ حَشَا بِهِمْ فُتُوقَ (3) أَجْوَائِهَا وَ بَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدْسِ وَ سُتُرَاتِ الْحُجُبِ وَ سُرَادِقَاتِ الْمَجْدِ وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الْأَسْمَاعُ (4) سُبُحَاتُ نُورٍ تَرْدَعُ الْأَبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا أَنْشَأَهُمْ (5) عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَاتٍ وَ أَقْدَارٍ مُتَفَاوِتَاتٍ أُولِي أَجْنِحَةٍ تُسَبِّحُ جَلَالَ عِزَّتِهِ (6) لَا يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ (7) وَ لَا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئاً (8) مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ


(1) «ض»، «ح»، «ب»: و قدر سيرهما.

(2) «ش»: من ملائكته ملأبهم.

(3) «ل»، «ش»: اجوابها. «ك»: و روى اجوابها.

(4) «م»: تسل منه الأسماع.

(5) «ح»، «ب»، «ض»: و انشأهم.

(6) «ض»، «ح»، «ب»، «ش»: اجلال عزته. حاشية «م»: بحار عزته.

(7) «ع»، «ب»: من صنعته.

(8) «ب»: شيئا مما انفرد به.
التالي الأصلية 94داخلي 93/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...