الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة القارئ 1 من 721 · الصفحة الأصلية 1
صفحة
نهج البلاغة
تأليف
الشريف الرضي
[صفحة 1] نهج البلاغة
مقدمة الشريف الرضي
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه و معاذا من بلائه و وسيلا إلى جنانه و سببا لزيادة إحسانه و الصلاة على رسوله نبي الرحمة و إمام الأئمة و سراج الأمة المنتخب من طينة الكرم و سلالة المجد الأقدم و مغرس الفخار المعرق و فرع العلاء المثمر المورق و على أهل بيته مصابيح الظلم و عصم الأمم و منار الدين الواضحة و مثاقيل الفضل الراجحة (صلى الله عليهم أجمعين) صلاة تكون إزاء لفضلهم و مكافأة لعملهم و كفاء لطيب فرعهم و أصلهم ما أنار فجر ساطع و خوى نجم طالع فإني كنت في عنفوان السن و غضاضة الغصن ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمة (عليهم السلام) يشتمل على محاسن أخبارهم و جواهر كلامهم حداني عليه غرض ذكرته في صدر الكتاب و جعلته أمام الكلام و فرغت من الخصائص التي تخص أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) و عاقت عن إتمام بقية الكتاب محاجزات الزمان و مماطلات الأيام و كنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا و فصلته فصولا فجاء في آخرها فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه (عليه السلام) من الكلام القصير في المواعظ و الحكم و الأمثال و الأدب دون الخطب الطويلة و الكتب المبسوطة