نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 137 من 721

صفحة
[صفحة 138]
(118) و من كلام له (عليه السلام)

و قد جمع الناس و حضهم على الجهاد فسكتوا مليا فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ أَ مُخْرَسُونَ أَنْتُمْ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ سِرْنَا مَعَكَ فَقَالَ (عليه السلام) مَا بَالُكُمْ (1) لَا سُدِّدْتُمْ لِرُشْدٍ وَ لَا هُدِيتُمْ لِقَصْدٍ أَ فِي مِثْلِ هَذَا يَنْبَغِي لِي (2) أَنْ أَخْرُجَ إِنَّمَا يَخْرُجُ فِي مِثْلِ هَذَا رَجُلٌ مِمَّنْ أَرْضَاهُ (3) مِنْ شُجْعَانِكُمْ وَ ذَوِي بَأْسِكُمْ وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدَعَ الْجُنْدَ وَ الْمِصْرَ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ جِبَايَةَ الْأَرْضِ وَ الْقَضَاءَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّظَرَ فِي حُقُوقِ الْمُطَالِبِينَ ثُمَّ أَخْرُجَ فِي كَتِيبَةٍ أَتْبَعُ أُخْرَى أَتَقَلْقَلُ تَقَلْقُلَ الْقِدْحِ فِي الْجَفِيرِ الْفَارِغِ وَ إِنَّمَا أَنَا قُطْبُ الرَّحَى تَدُورُ عَلَيَّ وَ أَنَا بِمَكَانِي فَإِذَا فَارَقْتُهُ اسْتَحَارَ مَدَارُهَا وَ اضْطَرَبَ ثُفَالُهَا (4) هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ الرَّأْيُ السُّوءُ وَ اللَّهِ لَوْ لَا رَجَائِي (5) الشَّهَادَةَ عِنْدَ لِقَائِي (6) الْعَدُوَّ لَوْ قَدْ حُمَّ لِي لِقَاؤُهُ لَقَرَّبْتُ رِكَابِي ثُمَّ شَخَصْتُ عَنْكُمْ فَلَا أَطْلُبُكُمْ مَا اخْتَلَفَ جَنُوبٌ وَ شَمَالٌ (طَعَّانِينَ عَيَّابِينَ حَيَّادِينَ رَوَّاغِينَ إِنَّهُ لَا غَنَاءَ فِي كَثْرَةِ عَدَدِكُمْ مَعَ قِلَّةِ اجْتِمَاعِ قُلُوبِكُمْ لَقَدْ حَمَلْتُكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ الَّتِي لَا يَهْلِكُ عَلَيْهَا إِلَّا هَالِكٌ مَنِ اسْتَقَامَ فَإِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ زَلَّ فَإِلَى النَّارِ (7))


(1) «ش»: مالكم.

(2) «ب»: ينبغى ان اخرج.

(3) «ش»: من شجعائكم.

(4) فى نسخة: ثقالها.

(5) «م»: رجائى للشهادة.

(6) «ش»: عند لقاء العدو. «ح»، «ب»:

العدو و لو قد حمّ.


(7) ساقطة من «ف»، «م»، «ن»، «ل»، «ش».
التالي الأصلية 138داخلي 137/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...