قوله (عليه السلام) فى هذه الخطبة كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه و شنقها أيضا ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق و إنما قال (عليه السلام) أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام و فى الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه واله) خطب على ناقته و قد شنق لها فهى تقصع بجرتها و من الشاهد على أن أشنق بمعنى شنق قول عدى بن زيد العبادى
ساءها ما بنا تبين فى الأيدى * * * و إشناقها إلى الأعناق