نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 16 من 721

صفحة
[صفحة 17]
قَالُوا وَ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عِنْدَ بُلُوغِهِ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ خُطْبَتِهِ فَنَاوَلَهُ كِتَاباً فَأَقْبَلَ يَنْظُرُ فِيهِ (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ) (1) قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوِ اطردت مقالتك (2) مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ فَقَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَاللَّهِ مَا أَسَفْتُ عَلَى كَلَامٍ قَطُّ كَأَسَفِي عَلَى هَذَا الْكَلَامِ (3) أن لا يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَلَغَ مِنْهُ حَيْثُ أَرَادَ (4)


قوله (عليه السلام) فى هذه الخطبة كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها يقال أشنق الناقة إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه و شنقها أيضا ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق و إنما قال (عليه السلام) أشنق لها و لم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها بالزمام و فى الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه واله) خطب على ناقته و قد شنق لها فهى تقصع بجرتها و من الشاهد على أن أشنق بمعنى شنق قول عدى بن زيد العبادى


ساءها ما بنا تبين فى الأيدى * * * و إشناقها إلى الأعناق


(1) ساقطة من «ب» و «ح».

(2) «ض»، «ب»: لو اطردت خطبتك.

(3) «ض»، «ح»: على هذا الكلام.

(4) «م»: بلغ منه ما أراد.
التالي الأصلية 17داخلي 16/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...