نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · الصفحة الأصلية 163 / داخلي 162 من 721

صفحة
[صفحة 163]
فِي الْعِلْمِ دُونَنَا كَذِباً وَ بَغْياً عَلَيْنَا أَنْ رَفَعَنَا اللَّهُ وَ وَضَعَهُمْ وَ أَعْطَانَا وَ حَرَمَهُمْ وَ أَدْخَلَنَا وَ أَخْرَجَهُمْ بِنَا يُسْتَعْطَى الْهُدَى وَ يُسْتَجْلَى الْعَمَى إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ


منها


آثَرُوا عَاجِلًا وَ أَخَّرُوا آجِلًا وَ تَرَكُوا صَافِياً وَ شَرِبُوا آجِناً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى فَاسِقِهِمْ وَ قَدْ صَحِبَ الْمُنْكَرَ فَأَلِفَهُ وَ بَسِئَ بِهِ وَ وَافَقَهُ حَتَّى شَابَتْ عَلَيْهِ مَفَارِقُهُ وَ صُبِغَتْ بِهِ خَلَائِقُهُ ثُمَّ أَقْبَلَ مُزْبِداً كَالتَّيَّارِ لَا يُبَالِي مَا غَرَّقَ أَوْ كَوَقْعِ النَّارِ فِي الْهَشِيمِ لَا يَحْفِلُ مَا حَرَّقَ أَيْنَ الْعُقُولُ الْمُسْتَصْبِحَةُ بِمَصَابِيحِ الْهُدَى وَ الْأَبْصَارُ اللَّامِحَةُ إِلَى مَنَارِ (1) التَّقْوَى أَيْنَ الْقُلُوبُ الَّتِي وُهِبَتْ لِلَّهِ وَ عُوقِدَتْ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ازْدَحَمُوا عَلَى الْحُطَامِ وَ تَشَاحُّوا عَلَى الْحَرَامِ وَ رُفِعَ لَهُمْ عَلَمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَصَرَفُوا عَنِ الْجَنَّةِ وُجُوهَهُمْ وَ أَقْبَلُوا إِلَى النَّارِ بِأَعْمَالِهِمْ دَعَاهُمْ (2) رَبُّهُمْ فَنَفَرُوا وَ وَلَّوْا وَ دَعَاهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَجَابُوا وَ أَقْبَلُوا


(145) و من خطبة له (عليه السلام)

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنْتُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ (3) الْمَنَايَا


(1) «ح»، هامش «ن»: منازل التقوى. «م»: منابر التقوى.

(2) «ض»، «ح»، «ب»: و دعاهم ربهم.

(3) «ش»: تنتضل فيكم المنايا. الهامش: فيه.
التالي الأصلية 163داخلي 162/721 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...