نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة القارئ 213 من 721 · الصفحة الأصلية 214

صفحة
[صفحة 214]
لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ (1) بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ لَكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ قَرِيبٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مُلَامِسٍ بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرُ مُبَايِنٍ مُتَكَلِّمٌ بِلَا رَوِيَّةٍ (2) مُرِيدٌ بِلَا هِمَّةٍ صَانِعٌ لَا بِجَارِحَةٍ (3) لَطِيفٌ لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ كَبِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ بَصِيرٌ لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ رَحِيمٌ لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ تَعْنُو الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ وَ تَجِبُ الْقُلُوبُ مِنْخمَخَافَتِهِ


(179) و من خطبة له (عليه السلام) في ذم أصحابه

أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ وَ قَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ وَ عَلَى ابْتِلَائِي بِكُمْ أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتِي إِذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ وَ إِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ إِنْ أُهْمِلْتُمْ خُضْتُمْ وَ إِنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ (4) وَ إِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ طَعَنْتُمْ (5) وَ إِنْ أُجِئْتُمْ إِلَى مُشَاقَّةٍ نَكَصْتُمْ لَا أَبَا لِغَيْرِكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ وَ الْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ الْمَوْتُ أَوِ الذُّلُ لَكُمْ فَوَاللَّهِ لَئِنْ جَاءَ يَومِي وَ لَيَأْتِيَنِّي لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ أَنَا لِصُحْبَتِكُمْ قَالٍ (6) وَ بِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ لِلَّهِ أَنْتُمْ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ وَ لَا (7) مَحْمِيَّةً تَشْحَذُكُمْ أَ وَ لَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ الطَّغَامَ فَيَتَّبِعُونَهُ عَلَى


(1) «ن»: لا تراه العيون.

(2) «ض»، «ب»: متكلم لا بروية و «ح»: و مريد لا بهمة.

(3) «م»، «ل»: بلا جارحة «ر»: روى صانع بلا جارحة.

(4) «م»، «ك»، «ر»: ان حوربتم جرتم.

(5) حاشية «م»: على امام طغيتم.

(6) «ب»: و انا لكم قال. «ل»: و انى لصحبتكم قال.

(7) «م»، «ض»، «ح»: و لا حمية.
التالي ص 213/721 — الأصلية 214 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...