فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه و مرة لا يرجوه و هو من أفصح الكلام و كذلك كل أمر تطلبه و لا تدري على أي شيء أنت منه فهو ظنون و على ذلك قول الأعشى
ما يجعل الجد الظنون الذي * * *جنب صوب اللجب الماطر
مثل الفراتي إذا ما طما * * *يقذف بالبوصي و الماهر
و الجد البئر العادية في الصحراء و الظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا
[صفحة 7]
و في حديثه (عليه السلام) أنَّهُ شَيَّعَ جَيْشاً يُغْزِيةِ فَقَالَ أَعْذِبُواْ عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ
و معناه أصدفوا عن ذكر النساء و شغل القلب بهن و امتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية و يقدح في معاقد العزيمة و يكسر عن العدو و يلفت عن الإبعاد في الغزو و كل من