الصحيفة السجادية

الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام · الصحيفة السجادية · صفحة القارئ 14 من 128 · الصفحة الأصلية 34

صفحة
[صفحة 34]

(2) (وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ (عليه السلام) بَعْدَ هَذَا التَّحْمِيدِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله):)

(1) وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَليْنَا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ- (صلى الله عليه و اله) دُونَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ السَّالِفَةِ، بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا تَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ وَ إِنْ عَظُمَ، وَ لَا يَفُوتُهَا شَيْءٌ وَ إِنْ لَطُفَ. (2) فَخَتَمَ بِنَا عَلَى جَمِيعِ مَنْ ذَرَأَ، وَ جَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى مَنْ جَحَدَ، وَ كَثَّرَنَا بِمَنِّهِ عَلَى مَنْ قَلَّ.

(3) اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ، وَ نَجِيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَفِيِّكَ مِنْ عِبَادِكَ، إِمَامِ الرَّحْمَةِ، وَ قَائِدِ الْخَيْرِ، وَ مِفْتَاحِ الْبَرَكَةِ. (4) كَمَا نَصَبَ لِأَمْرِكَ نَفْسَهُ (5) وَ عَرَّضَ فِيكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ (6) وَ كَاشَفَ فِي الدُّعَاءِ إِلَيْكَ حَامَّتَهُ (7) وَ حَارَبَ فِي رِضَاكَ أُسْرَتَهُ (8) وَ قَطَعَ فِي إِحْيَاءِ دِينِكَ رَحِمَهُ. (9) وَ أَقْصَى الْأَدْنَيْنَ عَلَى جُحُودِهِمْ (10) وَ قَرَّبَ الْأَقْصَيْنَ عَلَى اسْتِجَابَتِهِمْ لَكَ. (11) وَ وَالَى فِيكَ الْأَبْعَدِينَ (12) وَ عَادَى فِيكَ الْأَقْرَبِينَ (13) و أَدْأَبَ نَفْسَهُ فِي تَبْلِيغِ رِسَالَتِكَ (14) وَ أَتْعَبَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى مِلَّتِكَ. (15) وَ شَغَلَهَا بِالنُّصْحِ لِأَهْلِ دَعْوَتِكَ (16) وَ هَاجَرَ إِلَى بِلَادِ الْغُربَةِ، وَ مَحَلِّ النَّأْيِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ، وَ مَوْضِعِ رِجْلِهِ، وَ مَسْقَطِ رَأْسِهِ، وَ مَأْنَسِ نَفْسِهِ، إِرَادَةً مِنْهُ لِإِعْزَازِ دِينِكَ، وَ اسْتِنْصَاراً عَلَى أَهْلِ الْكُفْرِ بِكَ. (17) حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِكَ (18) وَ اسْتَتَمَّ لَهُ مَا دَبَّرَ فِي أَوْلِيَائِكَ.

التالي ص 14/128 — الأصلية 34 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...