الصحيفة السجادية

الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام · الصحيفة السجادية · صفحة 176 من 262

صفحة
[صفحة 176]

(2) وَ فُرْقَاناً فَرَقْتَ بِهِ بَيْنَ حَلَالِكَ وَ حَرَامِكَ، وَ قُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرَائِعِ أَحْكَامِكَ وَ كِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِكَ تَفْصِيلًا، وَ وَحْياً أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- تَنْزِيلًا. (3) وَ جَعَلْتَهُ نُوراً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِهِ، وَ شِفَاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهَمِ التَّصْدِيقِ إِلَى اسْتِمَاعِهِ، وَ مِيزَانَ قِسْطٍ لَا يَحِيفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُهُ، وَ نُورَ هُدًى لَا يَطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُهُ، وَ عَلَمَ نَجَاةٍ لَا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ، وَ لا تَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ. (4) اللَّهُمَّ فَإِذْ أَفَدْتَنَا الْمَعُونَةَ عَلَى تِلَاوَتِهِ، وَ سَهَّلْتَ جَوَاسِيَ أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ، فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاهُ حَقَّ رِعَايَتِهِ، وَ يَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيمِ لِمُحْكَمِ آيَاتِهِ، وَ يَفْزَعُ إِلَى الْإِقْرَارِ بِمُتَشَابِهِهِ، وَ مُوضَحَاتِ بَيِّنَاتِهِ. (5) اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه و اله) مُجْمَلًا، وَ أَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُكَمَّلًا، وَ وَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً، وَ فَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ، وَ قَوَّيْتَنَا عَلَيْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ. (6) اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً، وَ عَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرَفَهُ وَ فَضْلَهُ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ، وَ عَلَى آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لَا يُعَارِضَنَا الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ، وَ لَا يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ. (7) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ، وَ يَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلَى حِرْزِ مَعْقِلِهِ، وَ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَنَاحِهِ، وَ يَهْتَدِي بِضَوْءِ صَبَاحِهِ، وَ يَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ أَسْفَارِهِ، وَ يَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِهِ، وَ لَا يَلْتَمِسُ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ.

التالي ص 176/262 — الأصلية 176 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...