الصحيفة السجادية

الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام · الصحيفة السجادية · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 56 من 128

صفحة
[صفحة 118]

(10) فَهُمَا أَوْجَبُ حَقّاً عَلَيَّ، وَ أَقْدَمُ إِحْسَاناً إِلَيَّ، وَ أَعْظَمُ مِنَّةً لَدَيَّ مِنْ أَنْ أُقَاصَّهُمَا بِعَدْلٍ، أَوْ أُجَازِيَهُمَا عَلَى مِثْلٍ، أَيْنَ إِذاً- يَا إِلَهِي- طُولُ شُغْلِهِمَا بِتَرْبِيَتِي! وَ أَيْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِمَا فِي حِرَاسَتِي! وَ أَيْنَ إِقْتَارُهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا لِلتَّوْسِعَةِ عَلَيَّ! (11) هَيْهَاتَ مَا يَسْتَوْفِيَانِ مِنِّي حَقَّهُمَا، وَ لَا أُدْرِكُ مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَهُمَا، وَ لَا أَنَا بِقَاضٍ وَظِيفَةَ خِدْمَتِهِمَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَعِنِّي يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُعِينَ بِهِ، وَ وَفِّقْنِي يَا أَهْدَى مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ، وَ لَا تَجْعَلْنِي فِي أَهْلِ الْعُقُوقِ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ يَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ.

(12) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ، وَ اخْصُصْ أَبَوَيَّ بِأَفْضَلِ مَا خَصَصْتَ بِهِ آبَاءَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أُمَّهَاتِهِمْ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (13) اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَهُمَا فِي أَدْبَارِ صَلَوَاتِي، وَ فِي إِنًى مِنْ آنَاءِ لَيْلِي، وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ نَهَارِي.

(14) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اغْفِرْ لِي بِدُعَائِي لَهُمَا، وَ اغْفِرْ لَهُمَا بِبِرِّهِمَا بِي مَغْفِرَةً حَتْماً، وَ ارْضَ عَنْهُمَا بِشَفَاعَتِي لَهُمَا رِضًى عَزْماً، وَ بَلِّغْهُمَا بِالْكَرَامَةِ مَوَاطِنَ السَّلَامَةِ. (15) اللَّهُمَّ وَ إِنْ سَبَقَتْ مَغْفِرَتُكَ لَهُمَا فَشَفِّعْهُمَا فِيَّ، وَ إِنْ سَبَقَتْ مَغْفِرَتُكَ لِي فَشَفِّعْنِي فِيهِمَا حَتَّى نَجْتَمِعَ بِرَأْفَتِكَ فِي دَارِ كَرَامَتِكَ وَ مَحَلِّ مَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ، إِنَّكَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، وَ الْمَنِّ الْقَدِيمِ، وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

التالي الأصلية 118داخلي 56/128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...