الصحيفة السجادية

الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه الصلاة والسلام · الصحيفة السجادية · صفحة القارئ 58 من 128 · الصفحة الأصلية 122

صفحة
[صفحة 122]

(6) وَ أَعِذْنِي وَ ذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَإِنَّكَ خَلَقْتَنَا وَ أَمَرْتَنَا وَ نَهَيْتَنَا وَ رَغَّبْتَنَا فِي ثَوَابِ مَا أَمَرْتَنَا وَ رَهَّبْتَنَا عِقَابَهُ، وَ جَعَلْتَ لَنَا عَدُوّاً يَكِيدُنَا، سَلَّطْتَهُ مِنَّا عَلَى مَا لَمْ تُسَلِّطْنَا عَلَيْهِ مِنْهُ، أَسْكَنْتَهُ صُدُورَنَا، وَ أَجْرَيْتَهُ مَجَارِيَ دِمَائِنَا، لَا يَغْفُلُ إِنْ غَفَلْنَا، وَ لَا يَنْسَى إِنْ نَسِينَا، يُؤْمِنُنَا عِقَابَكَ، وَ يُخَوِّفُنَا بِغَيْرِكَ. (7) إِنْ هَمَمْنَا بِفَاحِشَةٍ شَجَّعَنَا عَلَيْهَا، وَ إِنْ هَمَمْنَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ ثَبَّطَنَا عَنْهُ، يَتَعَرَّضُ لَنَا بِالشَّهَوَاتِ، وَ يَنْصِبُ لَنَا بِالشُّبُهَاتِ، إِنْ وَعَدَنَا كَذَبَنَا، وَ إِنْ مَنَّانَا أَخْلَفَنَا، وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنَّا كَيْدَهُ يُضِلَّنَا، وَ إِلَّا تَقِنَا خَبَالَهُ يَسْتَزِلَّنَا. (8) اللَّهُمَّ فَاقْهَرْ سُلْطَانَهُ عَنَّا بِسُلْطَانِكَ حَتَّى تَحْبِسَهُ عَنَّا بِكَثْرَةِ الدُّعَاءِ لَكَ فَنُصْبِحَ مِنْ كَيْدِهِ فِي الْمَعْصُومِينَ بِكَ. (9) اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كُلَّ سُؤْلِي، وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي، وَ لَا تَمْنَعْنِي الْإِجَابَةَ وَ قَدْ ضَمِنْتَهَا لِي، وَ لَا تَحْجُبْ دُعَائِي عَنْكَ وَ قَدْ أَمَرْتَنِي بِهِ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِكُلِّ مَا يُصْلِحُنِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ وَ مَا نَسِيتُ، أَوْ أَظْهَرْتُ أَوْ أَخْفَيْتُ أَوْ أَعْلَنْتُ أَوْ أَسْرَرْتُ. (10) وَ اجْعَلْنِي فِي جَمِيعِ ذَلِكَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ بِسُؤَالِي إِيَّاكَ، الْمُنْجِحِينَ بِالطَّلَبِ إِلَيْكَ غَيْرِ الْمَمْنُوعِينَ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ.

(11) الْمُعَوَّدِينَ بِالتَّعَوُّذِ بِكَ، الرَّابِحِينَ فِي التِّجَارَةِ عَلَيْكَ، الْمُجَارِينَ بِعِزِّكَ، الْمُوَسَّعِ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ الْحَلَالُ مِنْ فَضْلِكَ، الْوَاسِعِ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، الْمُعَزِّينَ مِنَ الذُّلِّ بِكَ، وَ الْمُجَارِينَ مِنَ الظُّلْمِ بِعَدْلِكَ، وَ الْمُعَافَيْنَ مِنَ الْبَلَاءِ بِرَحْمَتِكَ، وَ الْمُغْنَيْنَ مِنَ الْفَقْرِ بِغِنَاكَ، وَ الْمَعْصُومِينَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الزَّلَلِ وَ الْخَطَاءِ بِتَقْوَاكَ، وَ الْمُوَفَّقِينَ لِلْخَيْرِ وَ الرُّشْدِ وَ الصَّوَابِ بِطَاعَتِكَ، وَ الْمُحَالِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الذُّنُوبِ بِقُدْرَتِكَ، التَّارِكِينَ لِكُلِّ مَعْصِيَتِكَ، السَّاكِنِينَ فِي جِوَارِكَ.

التالي ص 58/128 — الأصلية 122 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...