الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 98 من 509

[صفحة 104]

بِما قَدْ تَكَلَّفْتَ لِي بِهِ، اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ إِيماناً لٰا يَرْتَدَّ وَ نَعِيماً لٰا يَنْفَدُ، وَ مُرافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ (صلواتك عليه و آله) فِي أَعْلى جَنَّةِ الْخُلْدِ، اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ رِزْقَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، لٰا قَلِيلًا فَاشْقَىٰ، وَ لٰا كَثِيراً فَاطْغىٰ.


اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ ما تَرْزُقُنِي بِهِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عامِي هٰذا، وَ تُقَوِّينِي بِهِ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلاةِ، فَإِنَّكَ انْتَ رَبِّي وَ رَجائِي وَ عِصْمَتِي، لَيْسَ لِي مُعْتَصِمٌ الّا انْتَ، وَ لٰا رَجاءَ غَيْرُكَ وَ لٰا مَنْجا (1) مِنْكَ الّا الَيْكَ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ. (2)


ثمّ تقول ما ذكره محمد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين: اللّهُمَّ انِّي بِكَ وَ مِنْكَ اطْلُبُ حاجَتِي، وَ مَنْ طَلَبَ حاجَتَهُ الىٰ احَدٍ، فَإِنِّي لٰا اطْلُبُ حاجَتِي إِلّا مِنْكَ، وَحْدَكَ لٰا شَرِيكَ لَكَ، وَ اسْأَلُكَ بِفَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوانِكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ اهْلِ بَيْتِهِ (3)، وَ انْ تَجْعَلَ لِي فِي عامِي هٰذا الىٰ بَيْتِكَ الْحَرامِ سَبِيلًا حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً لَكَ، تُقِرُّ بِها عَيْنِي، وَ تَرْفَعُ بِها دَرَجَتِي، وَ تُكَفِّرُ بِها سَيِّئاتِي.


وَ تَرْزُقُنِي انْ أَغُضَّ بَصَرِي وَ انْ احْفَظَ فَرْجِي عَنْ جَمِيعِ مَحارِمِكَ وَ مَعاصِيكَ، حَتّىٰ لٰا يَكُونَ شَيْءٌ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طاعَتِكَ وَ خَشْيَتِكَ، وَ الْعَمَلِ بِما احْبَبْتَ وَ التَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَ نَهَيْتَ عَنْهُ، وَ اجْعَلْ ذٰلِكَ في يُسْرٍ وَ يَسارٍ وَ عافِيَةٍ في ديني وَ جَسَدِي وَ ما لِي وَلَدِي وَ اهْلِ بَيْتِي وَ إِخْوانِي وَ ما انْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ خَوَّلْتَنِي (4).


وَ اسْأَلُكَ انْ تَجْعَلَ وَفاتِي قَتْلًا في سَبِيلِكَ مَعَ أَوْلِيائِكَ تَحْتَ رايَةَ نَبِيِّكَ [1]،

[1] أريد برأيه النبي (صلى اللّه عليه و آله) رأيته التي عند القائم (عليه السلام)، أو عبر عن رأيه القائم برأيه النبي (صلى اللّه عليه و آله)، لاتحادهما في المعنى و اشتراكهما في كونها راية الحق.

(1) و لا ملجأ و لا منجا (خ ل).

(2) عنه البحار 97: 376، رواه في التهذيب 3: 75، المصباح 2: 547.

(3) و آل محمد (خ ل).

(4) خوّلتني: ملّكتني و أعطيتني.

التالي الأصلية 104داخلي 98/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...