الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 102 من 509

صفحة
[صفحة 108]

اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ، وَ زَوابِعِهمْ (1) وَ بَوائِقِهِمْ (2) وَ مَكائِدِهِمْ وَ مَشاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ، وَ انْ اسْتَزِلَّ عَنْ دِينِي، فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي وَ انْ يَكُونَ ذٰلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعاشِي، اوْ تُعَرضَ بَلاءٍ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لٰا قُوَّةَ لِي بِهِ، وَ لٰا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمالِهِ.


فَلٰا تَبْتَلِنِي يا الٰهِي بِمُقاساتِهِ فَيَمْنَعُنِي ذٰلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ، وَ يَشْغَلُنِي عَنْ عِبادَتِكَ، انْتَ الْعاصِمُ الْمانِعُ وَ الدَّافِعُ الْواقِي مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ، اسْأَلُكَ اللّهُمَّ الرَّفاهِيَّةَ (3) فِي مَعِيشَتِي ما أَبْقَيْتَنِي، مَعِيشَةً أَقْوى بِها عَلىٰ طاعَتِكَ وَ أَبْلُغُ بِها رِضْوانَكَ، وَ أَصِيرُ بِها بِمَنِّكَ الىٰ دارِ الْحَيَوانِ غَداً.


اللّهُمَّ ارْزُقْنِي رِزْقاً حَلٰالًا يَكْفِينِي، وَ لٰا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يَطْغِينِي، وَ لٰا تَبْتَلِيَنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ، اعْطِنِي حَظّاً وافِراً فِي آخِرَتِي، وَ مَعاشاً واسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيايَ، وَ لٰا تَجْعَلِ الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً، وَ لٰا تَجْعَلْ فِراقَها عَلَيَّ حُزْناً، اجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِها سَلِيماً وَ اجْعَلْ عَمَلِي فيها مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيها مَشْكُوراً.


اللّهُمَّ وَ مَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَارِدْهُ، وَ مَنْ كادَنِي فِيها فَكِدْهُ، وَ اصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بي، فَإِنَّكَ خَيْرُ الْماكِرِينَ، وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغاةِ الْحَسَدَةِ.


اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ انْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةً، وَ الْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ، وَ احْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْواقِي، وَ جَلِّلْنِي عافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فِعالِي وَ بارِكْ لِي فِي اهْلِي وَ وَلَدِي وَ مالِي، وَ ما قَدَّمْتُ وَ ما اخَّرْتُ، وَ ما اغْفَلْتُ وَ ما تَعَمَّدْتُ وَ ما تَوانَيْتُ (4)، وَ ما اعْلَنْتُ وَ ما اسْرَرْتُ، فَاغْفِرْ لِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ كَما انْتَ اهْلُهُ، يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ (5).


(1) الزوابع: الدواهي.

(2) البائقة، جمع بوائق: الشّرّ.

(3) اسْأَلُكَ الرفاهية (خ ل).

(4) تواني في حاجته: فتر و قصّر و لم يهتمّ بها.

(5) عنه البحار 97: 378، رواه في التهذيب 3: 76- 77، المصباح 2: 548.

التالي الأصلية 108داخلي 102/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...