الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 105 من 509

[صفحة 111]

المهمّات و الدّعوات و الصلوات و المندوبات، فلم أجد للدّعاء لدخول الشهر المشار إليه أقرب من هذا الموضع الّذي اعتمدت عليه.


فمن الأدعية عند دخول الشهر المذكور ما


رويناه بعدّة طرق إلى مولانا زين العابدين (عليه السلام) من أدعية الصحيفة فقال: و كان من دعائه (عليه السلام) عند دخول شهر رمضان:


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدانا لِحَمْدِهِ وَ جَعَلَنا مِنْ اهْلِهِ، لِنَكُونَ لِاحْسانِهِ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَ لِيَجْزِيَنا عَلىٰ ذٰلِكَ جَزاءَ الْمُحْسِنِينَ، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي حَبانا (1) بِدِينِهِ، وَ اخْتَصَّنا بِمِلَّتِهِ، وَ سَبَّلَنا (2) في سُبُلِ إِحْسانِهِ، لِنَسْلُكَها بِمَنِّهِ الىٰ رِضْوانِهِ، حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ (3) مِنَّا وَ يَرْضى بِهِ عَنَّا.


وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ، شَهْرَ الصِّيامِ، شَهْرَ رَمَضانَ، وَ شَهْرَ الطَّهُورِ، وَ شَهْرَ الإِسْلامِ، وَ شَهْرَ التَّمْحِيصِ (4)، وَ شَهْرَ الْقِيامِ، «الَّذي انْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقانِ»، (5) فَأَبانَ (6) فَضيلَتَهُ عَلىٰ سائِرِ الشُّهُورِ بِما جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُماتِ الْمَوْفُورَةِ (7) وَ الْفَضائِلِ الْمَشْهُورَةِ.


فَحَرَّمَ فيهِ ما أَحَلَّ في غَيْرِهِ، إِعْظاماً لَهُ، وَ حَجَرَ (8) فيهِ الْمَطاعِمَ وَ الْمَشارِبَ إِكْراماً لَهُ، وَ جَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً، لٰا يَجُوزُ انْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ، وَ لٰا يَجُوزُ (9) انْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ،


(1) حبانا: خصّنا.

(2) سبّلنا: أوضح لنا الطريق.

(3) يقبله (خ ل).

(4) التمحيص: الابتلاء و الاختيار.

(5) البقرة: 185.

(6) أبان: أظهر.

(7) الموفورة: الكثيرة.

(8) حجر: حرّم.

(9) ان يقدّم و لا يجوز (خ ل)، و في الصحيفة: لا يقبل.

التالي الأصلية 111داخلي 105/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...