الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 117 من 509

[صفحة 123]

الأَيْمانِ وَ كُلِّ يَمِينٍ كاذِبَةٍ فأجِرَهٍ، وَ ظُلْمِ احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي أَمْوالِهِمْ وَ أَشْعارِهِمْ وَ أَعْراضِهِمْ وَ أَبْشارِهِمْ (1).


وَ ما رَآهُ بَصَرِي وَ سَمِعَهُ سَمْعِي، وَ نَطَقَ بِهِ لِسانِي، وَ بَسَطَتْ إِلَيْهِ يَدِي، وَ نَقَلَتْ إِلَيْهِ قَدَمِي وَ باشَرَهُ جِلْدِي، وَ حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسِي مِمّا هُوَ لَكَ مَعْصِيَةٌ، وَ كُلِّ يَمِينٍ زُورِ.


وَ مِنْ كُلِّ فاحِشَةٍ وَ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ، عَمِلْتُها فِي سَوادِ اللَّيْلِ وَ بَياضِ النَّهارِ، فِي مَلاءٍ اوْ خَلٰاءٍ، مِمَّا عَلِمْتُهُ اوْ لَمْ اعْلَمْهُ، ذَكَرْتُهُ اوْ لَمْ اذْكُرْهُ، سَمِعْتُهُ اوْ لَمْ اسْمَعْهُ، عَصَيْتُكَ فِيهِ رَبِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَ فِيما سِواها مِنْ حِلٍّ اوْ حَرامٍ تَعَدَّيْتُ فيهِ اوْ قَصَّرْتُ عَنْهُ، مُنْذُ يَوْمٍ خَلَقْتَنِي الىٰ انْ (2) جَلَسْتُ مَجْلِسِي هٰذا، فَإِنِّي أَتُوبُ الَيْكَ مِنْهُ، وَ انْتَ يا كَرِيمُ تَوَّابٌ رَحِيمٌ.


اللَّهُمَّ يا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْمَحامِدِ الَّتِي لٰا تُحْصى، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي، وَ لٰا تَرُدُّها لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي وَ ما اسْرَفْتُ عَلىٰ نَفْسِي، حَتّىٰ لٰا ارْجِعَ فِي ذَنْبٍ تُبْتُ الَيْكَ مِنْهُ، فَاجْعَلْها يا عَزِيزُ تَوْبَةً نَصُوحاً صادِقَةً مَبْرُورَةً لَدَيْكَ مَقْبُولَةً مَرْفُوعَةً عِنْدَكَ، فِي خَزائِنِكَ الَّتِي ذَخَرْتَها لَاوْلِيائِكَ حِينَ قَبِلْتَها مِنْهُمْ وَ رَضَيْتَ بِها عَنْهُمْ.


اللَّهُمَّ انَّ هٰذِهِ النَّفْسَ نَفْسُ عَبْدِكَ، وَ اسْأَلُكَ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تُحَصِّنَها مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَمْنَعَها مِنَ الْخَطايا وَ تَحْرُزَها مِنَ السِّيِّئاتِ، وَ تَجْعَلَها فِي حِصْنٍ حَصِينٍ مَنِيعٍ لٰا يَصِل إِلَيْها ذَنْبٌ وَ لٰا خَطِيئَةٌ، وَ لٰا يُفْسِدُها عَيْبٌ وَ لٰا مَعْصِيَةٌ، حَتَّىٰ أَلْقاكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ انْتَ عَنِّي راضٍ وَ انَا مَسْرُورٌ، تَغْبِطُنِي مَلائِكَتُكَ وَ أَنْبِياؤُكَ وَ جَمِيعُ خَلْقِكَ، وَ قَدْ قَبِلْتَنِي وَ جَعَلْتَنِي طائِعاً طاهِراً زاكِياً عِنْدَكَ مِنَ الصَّادِقِينَ (3).


(1) الإبشار: ظاهر الجلد.

(2) الى يوم (خ ل).

(3) في الصادقين (خ ل).

التالي الأصلية 123داخلي 117/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...