السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 145 من 509
»»
[صفحة 151]
أقول: و لعلّ مراده (عليه السلام) ان يخذل أعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته، من انّ ليلة القدر في إحدى ثلاث ليال: تسع عشرة منه، أو إحدى و عشرين، أو ثلاث و عشرين، عقوبة للأعداء لعداوتهم.
أقول: و لو أردنا ذكر جميع ما وقفنا عليه من الأحاديث بعلم النّبي (صلى اللّه عليه و آله)، و علم الأئمّة (صلوات اللّه عليهم) بليلة القدر كنّا قد أطلنا، و لكنّا نذكر ثلاث أحاديث:
منها: ما
رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الحجّة من كتاب الكافي فيما رواه بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام)، ذكرنا منه موضع المراد بلفظه (عليه السلام): انّه ينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا و كذا، و في أمر النّاس بكذا و كذا. (1)
و منها
بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا معشر الشّيعة خاصموا بسورة «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ» تفلحوا، فواللّٰه انّها لحجّة اللّٰه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)، و انّها لسيّدة (2) دينكم و انّها لغاية علمنا، يا معشر الشّيعة خاصموا ب «حم وَ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ إِنّٰا كُنّٰا مُنْذِرِينَ»، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و آله)- ثم ذكر تمام الحديث. (3)
و منها بإسناده من جملة حديث طويل جليل، نذكر منه موضع الحاجة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ما هذا لفظه: إنّما يأتي بالأمر من اللّٰه في ليال القدر إلى النّبي (صلى اللّه عليه و آله) و إلى الأوصياء (عليهم السلام): افعل كذا و كذا. (4)
أقول: و اعلم انّ إلقاء هذه الإسرار في السنة إلى وليّ الأمر ما هو من الوحي، لأنّ الوحي انقطع بوفاة النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و انما هو بوجه من وجوه التعريف يعرفه