السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 147 من 509
»»
[صفحة 153]
عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ذكر ليلة القدر، قال: في الشّتاء تكون دفيئة، و في الصّيف تكون ريحه طيبة.
و من ذلك من الجزء الخامس من كتاب أسماء رجال أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن إسماعيل بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: ليلة القدر ليلة بلجة (1)، لا حارّة و لا باردة، نجومها كالشّمس الضاحية.
أقول: و رأيت من غير طريق أهل البيت علامات أيضا و أمارات لليلة القدر:
فمن ذلك ما ذكره شهردار بن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس من نحو النّصف من المجلد الثاني، عن ابن عباس فقال: ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارّة و لا باردة، يصبح الشمس من يومها حمراء ضعيفة.
أقول: فهذا ما أردنا الاقتصار عليه من علامات ليلة القدر، كما دلّت الرّواية عليه، و هذه الإشارات إلى العلامات تدلّك على الاذن في تحصيل ليلة القدر و طلبها، و تقوي عزم الرجاء في الظفر بها.
أقول: و رأيت في كراريس عتيقة وصلت إلينا، قالبها أصغر من الثمن، أوّلها صلاة ليلة الاثنين، و فيها منسك، و ليس عليها اسم مصنّفها، لأنّه قد سقط منها قوائم، ما هذا لفظه:
صلاة يرى بها ليلة القدر
روي عن عبد اللّه بن عباس انّه قال: يا رسول اللّه طوبى لمن رأى ليلة القدر، فقال له: يا بن عبّاس ألا أعلّمك صلاة إذا صلّيتها رأيت بها ليلة القدر، كلّ ليلة عشرين مرّة و أفضل، فقال: علّمني صلّى اللّه عليه، فقال له:
تصلّي أربع ركعات في تسليمة واحدة و يكون بعد العشاء الأولى و تكون قبل الوتر، فالرّكعة الأولى فاتحة الكتاب و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثلاث مرات، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرات، و في الثّانية فاتحة الكتاب، و «قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ» ثلاث مرات، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرات، و في الثالثة و الرابعة مثل ذلك، فإذا سلّمت تقول ثلاث عشر مرّة: