الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 153 من 509

[صفحة 159]

إِلٰهي رَبَّيْتَنِي فِي نِعَمِكَ وَ إِحْسانِكَ صَغِيراً، وَ نَوَّهْتَ (1) بِاسْمِي كَبِيراً، يا مَنْ رَبَّانِي فِي الدُّنْيا بِإِحْسانِهِ وَ تَفَضُّلِهِ (2) وَ نِعَمِهِ، وَ أَشارَ لِي فِي الآخِرَةِ إِلىٰ عَفْوِهِ وَ كَرَمِهِ، مَعْرِفَتِي يا مَوْلايَ دَلِيلِي (3) عَلَيْكَ، وَ حُبِّي لَكَ شَفِيعِي إِلَيْكَ، وَ أَنَا واثِقٌ مِنْ دَلِيلِي بِدِلالَتِكَ، وَ ساكِنٌ مِنْ شَفِيعِي إِلىٰ شَفاعَتِكَ.


أَدْعُوكَ يا سَيِّدِي بِلِسانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ، رَبِّ أُناجِيكَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ (4) جُرْمُهُ، أَدْعُوكَ يا رَبِّ راهِباً (5) راغِباً راجِياً خائِفاً، إِذا رَأَيْتُ مَوْلايَ ذُنُوبِي فَزِعْتُ، وَ إِذا رَأَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ، فَانْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ راحِمٍ، وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظالِمٍ.


حُجَّتِي يا اللّٰهُ فِي جُرْأَتِي عَلىٰ مَسْأَلَتِكَ مَعَ إِتْيانِي ما تَكْرَهُ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ، وَ عُدَّتِي فِي شِدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حَيائِي مِنْكَ رَأْفَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ، وَ قَدْ رَجَوْتُ أَنْ لٰا تُخَيِّبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُنْيَتِي (6)، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ حَقِّقْ رَجائِي، وَ اسْمَعْ نِدائِي، يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ، وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ.


عَظُمَ يا سَيِّدِي أَمَلِي، وَ ساءَ عَمَلِي، فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدارِ أَمَلِي، وَ لٰا تُؤَاخِذْنِي بِسُوءِ (7) عَمَلِي، فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجازاةِ الْمُذْنِبِينَ، وَ حِلْمُكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرِينَ، وَ أَنَا يا سَيِّدِي عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً.


وَ ما أَنَا يا رَبِّ وَ ما خَطَرِي (8)؟ هَبْنِي بِفَضْلِكَ، وَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ، أَيْ رَبِّ


(1) نوّه به: شهره.

(2) بفضله (خ ل).

(3) دلّتني (خ ل).

(4) أَوبقه: حبسه و أَهلكه.

(5) راهباً: فزعاً.

(6) أمنيتي (خ ل).

(7) بأسوأ (خ ل).

(8) خطري: قدري و منزلتي.

التالي الأصلية 159داخلي 153/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...