الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 158 من 509

[صفحة 164]

(صلواتك عليه و آله) (1)، وَ لٰا تُخْلِنِي يا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشاهِدِ الشَّرِيفَةِ، وَ الْمَواقِفِ الْكَرِيمَةِ.


اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتّىٰ لٰا أَعْصِيَكَ، وَ أَلْهِمْنِي الْخَيْرَ وَ الْعَمَلَ بِهِ، وَ خَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ ما أَبْقَيْتَنِي (2) يا رَبَّ الْعالَمِينَ.


إِلٰهي (3) ما لِي كُلَّما قُلْتُ: قَدْ تَهَيَّأْتُ وَ تَعَبَّأْتُ (4) وَ قُمْتُ لِلصَّلٰاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ ناجَيْتُكَ، أَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعاساً إِذا أَنَا صَلَّيْتُ، وَ سَلَبْتَنِي مُناجاتِكَ إِذا أَنَا ناجَيْتُكَ، ما لِي كُلَّما قُلْتُ: قَدْ صَلُحَتْ سَرِيرَتِي، وَ قَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوَّابِينَ مَجْلِسِي، عَرَضَتْ لِي بَلِيَّةٌ أَزالَتْ قَدَمِي، وَ حالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ خِدْمَتِكَ.


سَيِّدِي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَنِي، وَ عَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَنِي، اوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاقْصَيْتَنِي (5)، اوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَنِي (6) أَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَنِي فِي مَقامِ الْكاذِبِينَ (7) فَرَفَضْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي غَيْرَ شاكِرٍ لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي فِي الْغافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِي آلِفَ مَجالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعائِي فَباعَدْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِي وَ جَرِيرَتِي (8) كافَيْتَنِي، أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائِي مِنْكَ جازَيْتَنِي.


فَانْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطٰالَ ما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قِبَلِي، لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُجازاتِ الْمُذْنِبِينَ، وَ حِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرِينَ، وَ أَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ


(1) نبيّنك و الأئمة (عليهم السلام) (خ ل).

(2) ابداً ما أبقيتني (خ ل).

(3) اللَّهم (خ ل)، اللهم انّي كلّما (خ ل).

(4) تعبّأت: تجهّزت.

(5) الكذابين (خ ل).

(6) اقصيتني: أبعدتني.

(7) قليتني: أبغضتني.

(8) جريرتي: جنايتي و ذنبي.

التالي الأصلية 164داخلي 158/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...