السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 185 من 509
صفحة
[صفحة 191]
عليه، و يتوجّه إلى اللّه جلّ جلاله بالحامي و الخفير و المضيف، و بكلّ من يعزّ عليه، و بكلّ وسيلة إليه، في ان يبلغ الحامي انّه متوجّه باللّه جلّ جلاله و بكلّ وسيلة إليه، و في ان يكون هو المتولّي لتكميل عمله من النّقصان و الوسيط بينه و بين اللّه جلّ جلاله في تسليم العمل إليه، من باب قبول أهل الإخلاص و الأمان.
أقول: و من وظائف كلّ ليلة إن يبدء العبد في كلّ دعاء مبرور، و يختم في كلّ عمل مشكور، بذكر من يعتقد أنّه نائب اللّه جلّ جلاله في عباده و بلاده، و انّه القيّم بما يحتاج اليه هذا الصّائم، من طعامه و شرابه و غير ذلك من مراده، من سائر الأسباب الّتي هي متعلّقة بالنائب عن ربّ الأرباب، و ان يدعو له هذا الصائم بما يليق ان يدعى به لمثله، و يعتقد أنّ المنّة للّه جلّ جلاله و لنائبه، كيف أهلاه لذلك و رفعاه به في منزلته و محلّه.
فمن الرواية في الدعاء لمن أشرنا إليه (صلوات اللّه عليهما)،
ذكره جماعة من أصحابنا، و قد اخترنا ما ذكره ابن أبي قرّة في كتابه، فقال بإسناده إلى علي بن الحسن بن عليّ بن فضال، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، بإسناده عن الصّالحين (عليهم السلام) قال: و كرّر في ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان قائما و قاعدا و على كلّ حال، و الشّهر كلّه، و كيف أمكنك، و متى حضرك في دهرك، تقول بعد تمجيد اللّه تعالى و الصّلاة على النبيّ و آله (عليهم السلام):