الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 246 من 509

[صفحة 252]

أَفْطَرْتُ، وَ إِلىٰ كَنَفِكَ آوَيْتُ، وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ، قَوِّنِي عَلَى الصَّلاةِ وَ الصِّيامِ، وَ لٰا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (1).


فصل (1) فيما يختصّ باليوم الثالث من دعاء غير متكرّر


فمن ذلك دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان:


يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ، وَ يا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ (2) حَدُّ الشَّدائِدِ، وَ يا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلىٰ رَوْحِ الْفَرَجِ (3)، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ، وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبابُ، وَ جَرىٰ بِطاعَتِكَ الْقَضاءُ، وَ مَضَتْ عَلىٰ إِرادَتِكَ الْأَشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَ بِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ.


أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ، وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ (4)، لٰا يَنْدَفِعُ مِنْها إِلَّا ما دَفَعْتَ، وَ لٰا يَنْكَشِفُ مِنْها إِلَّا ما كَشَفْتَ، وَ قَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَدنِي (5) ثِقْلُهُ وَ أَلَمَّ بِي ما قَدْ بَهَظَنِي (6) حَمْلُهُ، وَ بِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَ بِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ.


فَلٰا (7) مُزْدِرَ لِما أَوْرَدْتَ، وَ لٰا مُورِدَ لِما أَصْدَرْتَ، وَ لٰا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَ لٰا فٰاتِحَ لِما أَغْلَقْتَ، وَ لٰا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ، وَ لٰا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ، وَ لٰا مُعَسِّرَ لِما يَسَّرْتَ، وَ لٰا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ، وَ لٰا خاذِلَ لِمَنْ نَصَرْتَ.


(1) عنه البحار 98: 19.

(2) يفلّ (خ ل).

(3) محلّ الفرج (خ ل).

(4) للملمّات (خ ل).

(5) تكأدني الأمر: شقّ عليّ (خ ل).

(6) بهظه الأمر: غلبه و ثقل عليه.

(7) و لا (خ ل).

التالي الأصلية 252داخلي 246/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...